فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 177

السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ [1] والزكاة حق الله فلا تجوز المحاباة بها ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعًا أو يدفع ضرًا.

فاتقوا الله أيها المسلمون، وتذكروا ما أوجب الله عليكم من الزكاة وما يقاسيه الفقراء والمساكين من ويلات الفقر والفاقة، وبادروا إلى إخراج زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم خالصة لوجه الله لا منَّ فيها ولا أذى ولا رياء ولا سمعة، واغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [2] جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ونفعنا بهذه الذكرى وهدانا جميعًا إلى طريق الحق والخير والفلاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

في يوم الجمعة 10 رمضان المبارك 1375 هـ.

(بحوث هامة حول الزكاة (

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه. أما بعد فإن الباعث لكتابة هذه الكلمة هو النصح والتذكير بفريضة الزكاة التي تساهل بها الكثير من المسلمين فلم يخرجوها على الوجه المشروع مع عظم شأنها وكونها أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم بناؤه إلا عليها لقول النبي (: «بني الإٍسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت» متفق على صحته.

وفرض الزكاة على المسلمين من أظهر محاسن الإسلام ورعايته لشئون معتنقيه لكثرة فوائدها ومسيس حاجة الفقراء المسلمين إليها فمن فوائدها تثبيت أواصر المودة بين الغني والفقير لأن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، ومنها تطهير النفس وتزكيتها والبعد بهاعن خلق الشح والبخل كما أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى في قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [3] ومنها تعويد المسلم صفة الجود والكرم والعطف على ذوي الحاجة، ومنها استجلاب البركة والزيادة والخلف.

(1) سورة التوبة آية 60.

(2) سورة البقرة آية 254.

(3) سورة التوبة آية 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت