الإيجاز لذكرناه لتمام الفائدة.
وأما نصاب الفضة فمائة وأربعون مثقالًا ومقداره بالدرهم العربي السعودي ستة وخمسون ريالًا. ونصاب الذهب عشرون مثقالًا ومقداره من الجنيهات السعودية أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه والواجب فيهما ربع العشر على من ملك نصابًا منهما أو من أحدهما وحال عليه الحول والربح تابع للأصل فلا يحتاج إلى حول جديد كما أن نتاج السائمة تابع لأصله فلا يحتاج إلى حول جديد إذا كان أصله نصابًا. وفي حكم الذهب والفضة الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم سواء سميت درهمًا أو دينارًا أو دولارًا أو غير ذلك من الأسماء إذا بلغت قيمتها نصاب الفضة أو الذهب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، ويلتحق بالنقود حلي النساء من الذهب والفضة خاصة إذا بلغت النصاب المتقدم وحال عليها الحول فإن فيها الزكاة ولو كانت معدة للاستعمال أو العارية في أصح قولي العلماء لعموم قول النبي (: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار» [1] .. إلخ الحديث المتقدم. ولما ثبت عنه (أنه رأى بيد أمرأة سوارين من ذهب فقال: «أتعطين زكاة هذا» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار» فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن، وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال (: «ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز» [2] مع أحاديث أخرى في هذا المعنى. أما العروض وهي السلع المعدة للبيع فإنها تقوّم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل لحديث سمرة قال: كان رسول الله (يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع، رواه أبو داود.
ويدخل في ذلك الأراضي المعدة للبيع والعمارات والمكائن الرافعة للماء وغير ذلك من أصناف السلع المعدة للبيع. أما العمارات المعدة للإيجار لا للبيع فالزكاة في أجورها إذا حال عليها الحول أما ذاتها فليس فيها زكاة لكونها لم تعد للبيع وهكذا السيارات الخصوصية والتكاسي ليس فيها زكاة إذا كانت لم تعد للبيع وإنما اشتراها صاحبها للاستعمال، وإذا اجتمع لصاحب سيارة الأجرة أو غيره نقود تبلغ النصاب
(1) رواه البخاري ومسلم. المصدر السابق ج 2 ص 61.
(2) أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود في باب (الكنز ما هو؟) "الإلمام بأحاديث الأحكام"ص 224.