فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 177

(فيكون النصاب ثلاثمائة صاع بصاع النبي (الذي تبلغ زنته بالبر الجيد ألفين وأربعين جرامًا أي كيلُوين وخُمسي عُشر الكيلو، فتكون زنة النصاب بالبر الجيد ستمائة واثني عشر كيلو، ولا زكاة فيما دونها ومقدار الزكاة فيها العشر كاملًا فيما سقي بدون كلفة ونصفه فيما سقي يكلفة، ولا تجب الزكاة في الفواكه والخضروات والبطيخ ونحوها، لقول عمر: ليس في الخضروات صدقة وقول علي: ليس في التفاح وما أشبهه صدقة، ولأنها ليست بحب ولا ثمر لكن إذا باعها بدراهم وحال الحول على ثمنها ففيه الزكاة.

2 -الثاني: بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنًا كانت أو ماعزًا إذا كانت سائمة وأعدت للدر والنسل وبلغت نصابًا، وأقل النصاب في الإبل خمس، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون، والسائمة هي التي ترعى الكلأ النابت بدون بذر آدمي كل السنة أو أكثرها، فإن لم تكن سائمة فلا زكاة فيها، إلا أن تكون للتجارة، وإن أعدت للتكسب بالبيع والشراء والمناقلة فيها فهي عروض تجارة تزكى زكاة تجارة سواء كانت سائمة أو معلفة إذا بلغت نصاب التجارة بنفسها أو بضمها إلى تجارته.

3 -الثالث: الذهب والفضة على أي حال كانت لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [1] والمراد بكنزها عدم إنفاقها في سبيل الله، وأعظم الإنفاق في سبيل الله إنفاقها في الزكاة. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة (: أن النبي (قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» .

والمراد بحقها زكاتها كما تفسره الرواية الثانية [2] : «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته» (الحديث) .

وتجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودًا أو تبرًا أو حليًّا يُلبس أو يُعار أو غير ذلك، لعموم الأدلة الدّالة على وجوب الزكاة فيهما بدون تفصيل وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي (ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب (أي سواران

(1) سورة التوبة آية 34.

(2) أي عند مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت