الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولكنه (كان عبدًا شكورًا ومعلمًا حكيمًا ورءوفًا رحيمًا عليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
2 -وعن أبي موسى عن النبي (قال: «إن الله يبسط يده باليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه مسلم.
3 -وقال عليه الصلاة والسلام: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» رواه مسلم، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق باب التوبة، وكذلك لا تنفع التوبة إذا نزل بالإنسان الموت قال تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ( [سورة النساء من آية: 18] .
4 -وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» رواه الترمذي وحسنه. والغرغرة: بلوغ الروح الحلقوم وهو من الأوقات التي لا تقبل فيها التوبة.
فيجب على المسلم أن يتوب إلى الله تعالى من جميع الذنوب والسيئات في جميع الأوقات قبل أن يفجأه الموت فيفوت الأوان ويندم ويتحسر على تفريطه، وليس أحد يموت إلا ندم إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد إحسانًا وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون تاب واستغفر وأناب.
5 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أبو داود.
سئل الإمام الأوزاعي كيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستغفر الله أستغفر الله ومعناها أطلب المغفرة من الله.
6 -وعن أنس (قال: سمعت رسول الله (يقول: «قال الله تعالى: يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه الترمذي وحسنه.
عنان السماء: قيل: هو السحاب وقيل: هو ما عن لك منها أي ظهر.
وقراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملأها، وفي الحديث ثلاثة أسباب للمغفرة أحدها: الدعاء مع الرجاء، الثاني: الاستغفار وهو طلب المغفرة من الله. الثالث: تحقيق التوحيد وتخليصه وتصفيته من