فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 177

صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوا رواه البخاري ومسلم.

فينبغي للمسلم وخصوصًا في رمضان أن ينام مبكرًا بعد صلاة التراويح ويستيقظ مبكرًا آخر الليل فيصلي ما كتب له ثم يشتغل بالذكر والدعاء والاستغفار والتوبة قبل السحور وبعده حتى يصلي الفجر إلا إذا كان يقضي ليله بقراءة القرآن ومدارسته كفعل النبي (مع جبريل عليه السلام فهو أفضل.

وقد مدح الله المستغفرين بالأسحار وأثنى عليهم في كتابه وعلى لسان رسوله (قال تعالى في وصف المؤمنين: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( [سورة الذاريات آية: 17 - 18] . وقال عليه الصلاة والسلام: «ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر» رواه مسلم. فينبغي للمسلم الراجي رحمة ربه الخائف من عذابه أن ينتهز هذه الفرصة فيدعو الله آخر الليل لنفسه ولوالديه وأولاده ولعامة المسلمين وولاة أمورهم خاصة وأن يستغفر الله ويتوب إليه في كل ليلة من ليالي رمضان بل وفي كل لحظة من لحظات عمره المحدود قبل هجوم الموت وانقطاع العمل ومفارقة الحياة وانقطاع اللذات ودوام الحسرات قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( [سورة النور من آية: 31] اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت