فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1181

المسلمين فأصيبوا؛ لعدم معرفتهم بأصول المعارك البحرية، فجعل عمر على نفسه عهدا ألا يحمل في البحر أحدا أبدا 1، وهذا ما دفعه إلى تأنيب العلاء بن الحضرمي حينها حمل أهل البحرين لغزو فارس بغير إذنه، فأنكر عليه ذلك، وأنبه على ركوب البحر). 2>

وبعد توسع رقعة الدولة الإسلامية، وفتح كثير من المدن الساحلية في الشام ومصر، نشأت فكرة إنشاء أسطول إسلامي يقوم بمهمة الدفاع وغزو بلاد الروم، واستأذن معاوية عمر رضي الله عنها في إنشاء أسطول إسلامي، فرأى عمر أن الوقت لم يحن بعد لذلك، فالروم أمهر في قتال البحر، وخوض البحر باتجاههم يعني المخاطرة والهزيمة؛ لذلك عمد إلى اتباع أسلوب الدفاع عن تلك السواحل بوسائل برية ممتدة على السواحل البحرية حتى يستطيع الجند معرفة الكثير من فنون المعارك البحرية عن طريق الاحتكاك بمن أسلم من أهل تلك المناطق الساحلية، وعن طريق ركوب البحر للتنقل والتدريب.3

وعاد معاوية مرة أخرى في خلافة عثمان وألح في الطلب حتى أذن له على أن يخير الجند في الغزو، فمن اختار طائعا حمله وأعانه، ومن أبي ترکه وحاله، وأن يكون في مقدمة الغزو مع امرأته).4

وشرع معاوية في بناء أسطول إسلامي شحنه بالسفن والمراكب والرجال والسلاح، وأبحر أول أسطول إسلامي من ميناء عكا بقيادة

(1) انظر المصادر السابقة، ص 112، وانظر ص 398

(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 79 - 81.

(3) انظر المصادر السابقة، 258 - 240، وانظر ابن الأثير، المصدر السابق، ج 3

ص 48، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 153.

(4) انظر المصادر السابقة، وانظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت