المطلب الثالث
تحري الحقيقة في الشائعات والأراجيف معرفة حقيقة العدو وأساليبه المختلفة في إثارة الشائعات المثبطة والأراجيف المخوفة داخل الجيش الإسلامي، عامل وقائي للجندي المسلم ضد هذه المكائد)، ولقد تمني القرآن الكريم بتوضيح أهداف الأعداء من عدائهم للمسلمين، فقال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) ، وقال تعالى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (3) .
فذلك هدف الأعداء من حربهم النفسية والمادية والفكرية، العودة إلى الضلال والكفر، ولقد بلغ من شدة عداوتهم أنهم لا يودون أن ينزل على المسلمين من خير من ربهم حقدا وحسدا، قال تعالى: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) .
(1) انظر: منصور محمد عويس، الرسول صلى الله عليه وسلم # الحرب النفسية، ص 29
(2) سورة البقرة، الآية 109.
(3) سورة النساء، الآية 89.
(4) سورة البقرة، الآية 105.