العنيف، عوامل تؤثر في صحة الجندي، وتؤدي به إلى الهزال الذي يحتاج إلى علاج، كما أن حمله على ما لا طاقة له به، أو ما لا ميول له فيه ولا رغبة عامل محبط لتفسيته، وقاهر لإرادته، وله مردود سيئ على صحة الجند، كما أنه عامل من عوامل التنفير عن الالتحاق بالجندية، فالمسلم لم يؤمر في أمور دينه التي هي أهم من التدريبات العسكرية بما لا طاقة له به قال تعالى ا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (1) وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالتيسير في أمور الدين، وعدم التنفير منها بالتعسير والمشقة على الناس فكان صلى الله عليه وسلم يوصي بذلك أمراءه ورسله إلى الناس، فيقول لهم: ابشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا 2، فالتعسير والتنفير أمران مذمومان لما لها من مردود عكسي على من وقعا عليه.
وهكذا يتبين لنا اهتمام الإسلام بصحة الأجسام وعنايته بها؛ ليجعل من المسلمين أفرادا الاثقين جسمانيا، للقيام بما يناط بهم من أعمال جهادية قادرين على مواجهة كل ما يواجههم من شدائد وصعوبات.
سلامة التركيب البدني من الشروط الأساسية لدخول الحياة العسكرية فأعضاء الجسم كبيرها وصغيرها له دور وتأثير في القدرة على الحركة
(1) سورة البقرة الآية 289
(2) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب في الأمر بالتيسير وترك التنقير.