المطلب الثالث
أثر الإعداد المادي للجيش في رفع الروح المعنوية
حينما يقدم المقاتل على خوض المعركة، وقد وثق من الاستعداد المادي والروحي والنفسي لقائده وزملائه وأمته، فإنه يقدم بثقة تدفعه إلى تجاوز الحواجز النفسية والمادية، ومواجهة الأعداء برباطة جأش وقوة بأس وتصميم على خوض المعركة حتى النصر.
وإيران الجندي المسلم بأن قيادته المؤمنة، وزملاءه المخلصين قد حققوا أمر الله في وجوب إعداد القوة الشاملة المتطورة كما أمروا بذلك يرفع من روحه المعنوية، (فالإعداد الحربي إعدادا متكاملا يرفع المعنويات، ويقوي الثقة بالنفس، ويلهب مزية إرادة القتال ) ) ،1 ويقطع الطريق على الحرب النفسية الموجهة للمسلمين من أن تؤثر فيهم، فلا يلتفت إليها؟)،2 فهم على ثقة من استعدادهم المادي والروحي والنفسي.
ويعتقد الجندي المسلم بأن الإعداد الشامل والمتطور لجيش المسلمين عامل يثير الرعب والخوف في قلوب الأعداء، فإذا فقد الأعداء ثقتهم بأنفسهم وسلاحهم وقادتهم؛ لتفوق الجيش الإسلامي عليهم، فقدوا بذلك ركا رئيسيا من أركان الروح المعنوية إلا أن ثقة الجندي بجيشه عند
(1) محمود خطاب، إرادة القتال في الجهاد الإسلامي، ص 32
(2) انظر علي العلياني، محاضرة الحرب النفسية، طبيعتها وخصائها.