المبحث الثاني
الصيغ الملائمة لتحقيق الدفاع عن العقيدة
أولا: الدفاع عن العقيدة فكريا:
الإسلام دين العزة والكرامة بأبي أن يكون المسلم ذليلا أو خاضعا لغير الله تعالى وقد رباه الإسلام على ذلك، قال تعالى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (1) ، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ا (1)
فالإسلام يرفض الاستسلام لغير الله، ويأبى أن تكون أمة الإسلام أمة تقليد وتبعية، فهي الأعز والأكرم، وهي القدوة.
وكما أشرت سابقا فقوة العقيدة تنطلق من إدراك المسلمين لدورهم الحقيقي في الدفاع عنها بكل الوسائل التي تضمن لها السمو والانتشار.
و مسئولية الدفاع عن العقيدة واجبة على كل من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام، كل حسب طاقته، قال صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع
(1) سورة المنافقون، آية 8.
(2) سورة النساء، آية 97.