فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1181

فهي بوسائلها المختلفة موجهة إلى الفكر والعقيدة والقوى النفسية من أجل إضعافها وتحطيمها، وتجريدها من الإرادة القتالية، وإذا فقد المقاتل إرادته القتالية، أو ضعفت انساق وراء خصمه طوعا وكرها.

والحرب النفسية تشن قبل المعركة لتجعل الخصم في دوامة من الحيرة والاضطراب حتى ينهار معنويا، وتشن وقت المعركة لزلزلة ثباته والضغط النفسي عليه من أجل الاستسلام وإيقاع الهزيمة.

إذا فالحرب النفسية أمضى أثرا من الحرب المادية؛ لأن الحرب النفسية تقضي على الإرادة القتالية للخصم، وإذا فقدت الإرادة القتالية لدى أي أمة، فهذا يعني فقدها لأهدافها ومثلها التي تحارب من أجلها، وفي هذه الحالة تنطمس الأمة وتندثر معالمها.

ولقد عمل الإسلام على مقاومة الحرب النفسية من خلال عدة أمور أبرزها في هذا المبحث.

المطلب الأول

المؤمن لا يعتمد على قوته بل يعتمد على عون الله

الاعتماد على القوة المادية يعني ربط مصير الحركة بها، فإذا أصابها عطل أو ضعف أو قابلت قوة أمضى منها تزعزعت الروح المعنوية لدى المقاتل، وفقد ثقته بنفسه وبسلاحه، وأدى ذلك إلى الهزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت