أولا: الوفاء:
احترام العهود والمواثيق والوفاء بها من الأخلاق التي تميز بها جند الإسلام عن غيرهم، حتى لو كان المعاهد ألد الأعداء لهم، قال تعالى:
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (1) . >
وقال صلى الله عليه وسلم محذرا من عواقب الغدر، وعدم الوفاء حتى مع الكفار: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، برفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان بن فلان» (2) .
فإذا كان بين المسلمين وبين عدوهم معاهدة وجب الوفاء بها تعاهدوا عليه، فإن خاف المسلم من عدوه الغدر والخيانة، وجب مصارحة العدو بمناقضة العهد ونبذه إليه. ولا يعتمد المسلم على الظن بأن عدوه قد خانه، فيقدم على مقاتلته، فقد يكون مصدر الظن غير صحيح، وفي ذلك
(1) سورة النحل، الآية 91
(2) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب في تحريم الغدر.