ولقد كان للأخلاق الإسلامية التي تميز بها جند الإسلام والمسلمين عن غيرهم من بني البشر في حربهم وسلمهم، في حياتهم العادية داخل المجتمع وخارجه، مع الأصدقاء ومع الأعداء، أثر كبير في إسلام كثير من الكفار، رغبة في تلك الخصال؛ لإيمانهم بأن الأخلاق تنم عن ساحة المعتقد وسلامته من الأغراض الدنيوية، وبحثه عما فيه الخير للإنسانية، ومن لم يدخل في هذا الدين رضي بأن يعيش تحت ظله >
ومن ذلك يتبين لنا مدى أهمية الأخلاق في الإسلام، ومدى خطورة الخلق السيئ على صاحبه، كما أنها عامل مهم في سبيل الدعوة والجهاد الإسلامي، قال تعالى دْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 4 (1) .
(1) سورة النحل، الآية 120.