المطلب الثاني
التدريب
السلاح يفقد قيمته عند عدم استعماله، واستعماله عشوائيا بجعل نتائج استعماله عكسية، فربما أصاب الجندي نفسه أو أحد زملائه، أو عطل السلاح بتخريبه، وربما استخدمه في غير وجهته الصحيحة، والاستعال الكافي الشافي للسلاح، لا يكون إلا بعد تدريب جاد ومستمر، والجندي الناجح هو الواثق من سلاحه، ولا يثق فيه إلا بعد ممارسة وتدريب ومعرفة الأصول الاستخدام، لذا فالجيوش لا تقوم بغير تدريب، مهما توافر لها من الأسلحة المتطورة، فالجندي هو السلاح الأول، والعامل الرئيس في جلب النصر بعد الله سبحانه وتعالى، فالسلاح لا يجلب النصر، بل يبقى ناقصا غير فاعل ما لم يستخدم بحذق وحرفة وبالتدريب يستطيع الجندي تنمية قدراته القتالية، وتنمية ما لديه من مواهب البحث والابتكار والتطوير.1
والغاية من التدريب على السلاح هي كما حددها المقدم ركن درعا حازم إبراهيم عارف: 1 - الاستخدام الأمثل للأسلحة والمعدات المستخدمة في القتال. 2 - التدريب على أساليب سياقات الانفتاح وطرق الاشتباك بالعدو
بصفحات الحرب كافة.
(1) انظر حازم عارف، الجيش العربي الإسلامي، ص 84