فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1181

ولما أعان أهل قبرص الروم على غزو المسلمين، وأمدوهم بالمراكب، خرج إليهم معاوية بن أبي سفيان في أسطول عظيم يتكون من خمسمائة مرکب ففتحها عنوة، وأقرهم على صلحهم السابق).1

ومن أشهر المعارك البحرية الإسلامية معركة ذات الصواري حيث التقى الأسطول الإسلامي المؤلف من مائتي مركب (2) بقيادة عبدالله بن أبي السرح بالروم في أسطول كبير يتكون من خمسمائة وقيل ستمائة مرکب، وربطت المراكب والسفن بعضها ببعض، ثم تقاتل الفريقان وكأنهم في البر حتى كتب الله للمسلمين النصر على أعدائهم 3. الأسلحة البحرية

لما كانت القوة البحرية في بداية الإسلام قوة ناشئة وجديدة على العرب كانت الأسلحة البحرية أيضا جديدة عليهم، فكان أن استخدموا في قتالهم البحري كثيرا من الأسلحة البرية التي اعتادوا عليها، كالسيوف والدروع بجميع أنواعها، والرماح، والقسي والمجانيق، والعرادات والحراب، والحجارة ونحوها، ثم بدءوا باستعمال الأسلحة البحرية مع مرور الأيام، وكثرة التجارب، والتدريبات،4 وكان من أبرز الأسلحة البحرية التي استخدموها:

(1) انظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 154.

(2) (2) انظر ابن تغري، النجوم الزاهرة، ج 1 ص

(3) 80 (3) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 9 ص 290 - 291، وانظر ابن کثير، البداية

والنهاية، ج 7 ص 157.

(4) انظر الحسن بن عبدالله، آثار الأول، ص 195، وانظر الخولي، الجندية والسلم،

ص 98، وانظر فتحي عثمان، الحدود الإسلامية البيزنطية، ج 2 ص 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت