فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1181

وقد حذر صلى الله عليه وسلم من الإهمال والتهاون في ذلك فقال: «إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء).1

کيا حذر صلى الله عليه وسلم من العبث والمزاح في ذلك فقال: «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار» (2) .

لذا وجب وضع الاحتياطات الأمنية اللازمة عند التدريب، والتي تضمن سلامة المتدربين ومعداتهم، ووجب عدم التهاون في شيء من ذلك.

تلك نماذج حية لما تلقاه الجندي المسلم في مجال الإعداد البدني والمادي. ومنها يتبين لنا الحرص الكبير والمستمر على تدريب الجند على كل سلاح وإعدادهم إعدادا بدنيا يكفل قيامهم بالدور المطلوب منهم في المعركة بكفاءة عالية، وإتقان جيد. وهذا الحرص والجهد المبذول في ذلك يدل على أهمية اللياقة البدنية الجيدة للجندي، ودورها الفاعل في التأثير على سير المعركة، فكان الولاة والقادة لا يفترون عن تعاهد الجند بكل ما يزيدهم قوة وإبداعا، يدفعهم إلى ذلك الاستجابة لأمر الإعداد الشامل الذي أمروا به، الأمر الذي جعل من الجيوش الإسلامية جيوشا مميزة في تنظيمها وإعدادها، تقاتل في منتهى الدقة والإحكام، وتخضع لضبط عسکري مميز

(1) مسلم، المصدر السابق، کتاب البر، باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو

غيرهما من المواضع الجامعة للناس، أن يمسك بنصالهاء

(2) البخاري، المصدر السابق، کتاب الفتن، باب 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت