فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1181

وكان صلى الله عليه وسلم يوجد أمراء الجيوش وسراياه إلى وجوب الابتعاد عن التمثيل بالقتلى 1، يقول صلى الله عليه وسلم أعف الناس قتلة أهل الإيران» (2) ، فالمؤمن يقتل بأمر الله ولا يتجاوز في ذلك إلى ما فيه خروج عن المروءة، أو البعد عن الرحمة والشفقة (3) . يقول صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... 4)، وذلك يتأتي بالابتعاد عن التمثيل بالمقتول، أو التعذيب أثناء القتل.

لما بعث صلى الله عليه وسلم بعثا قال لهم: «إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالناره ولما أرادوا الخروج من عنده، قال صلى الله عليه وسلم: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهماه) 5. قال ابن حجر: (ومحله إذا لم يتعين التحريق طريقا إلى الغلبة على الكفار حال الحرب ) ) .6

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينهى عن المثلة أو الإساءة إلى المقتول أثناء قتله، فكان يقول في وصاياه مذكرا جنده: ... ولا تمثلوا عند القدرة، ولا تسرفوا عند الظهور ... » (7) .

(1) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب تأمير الأمراء على البعوث.

(2) حديث حسن، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 180، رقم الحديث (1190)

(3) انظر السهار نفوري، بذل المجهود، ج 12 ص 195 - 199.

(4) مسلم المصدر السابق، کتاب الصيد، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل.

(5) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب 149.

(6) فتح الباري، ج 6 ص 149

(7) ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1 ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت