وخلقيا، واقتصاديا، وسياسيا، قال تعالى الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (1) ، وقال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (2) ، ويستغل في ذلك وسائل الإعلام المختلفة، حتى يصل الفكر الإسلامي إلى كل بلد، وكل بيت، ويتعرف عليه كل إنسان مهما كان، وفي أي مكان كان، مع استخدام الأدلة العقلية والواقعية لإثبات أحقية العقيدة
الإسلامية بالاتباع، وتبرئتها مما ينسب إليها من تهم باطلة. 4 - الوقوف أمام البدع والخرافات والشبه والمفتريات التي تحاك ضد
الإسلام، فيتصدى لها العلماء بالفحص والتمحيص، والكشف عن حقائقها، وبيان خطورة أهدافها، والرد على أصحابها بفكر إسلامي صحيح، يكشف الحق لمن جهله، أو التبس عليه، قال تعالى:
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (3) . . وفقدان أحد هذه الأمور يخل بهدف العقيدة الإسلامية، فتبليغ الدعوة ونشرها مع إهمال الداخل يؤدي إلى الخلل والاضطراب، ولو أهمل تبليغ الدعوة وحوفظ على الداخل لثرك هدف سام من أهداف الإسلام، كما أن ترك الأعداء ينفثون سمومهم يجعل الأمة في خطر، والخطر أجسم إن تركت لهم الحرية في نشر أفكارهم ومبادئهم.
(1) سورة الأحزاب، آيه 39،
(2) (2) سورة آل عمران، أية 110
(3) سورة البقرة، آية 201.