إدراكهم لحقيقة واجباتهم، ويكون نتيجة ذلك التسبب في اشتعال حريق أو تدمير يؤثر في المنشأة وإنتاجها.1
تلك هي أهم الأخطار التي تهدد أمن المنشآت، وهي جرائم لا تحدث في مرحلة معينة أو وقت معين، أو جهة معينة، بل تقع كلما توافرت الفرص للقيام بها.
إذا فلابد من وضع خطط وطرق للوقاية من تلك الأخطار، مع استخدام وسائل الأمن المادية المختلفة للمراقبة والتحري والكشف عن المجرمين وأخطارهم، وأن يكون إحكام ودقة تلك الخطط بحسب أهمية المنشأة وحيويتها والظروف المحيطة بها، فمن غير الملائم وضع خطة واحدة تطبق على جميع المنشآت في كل الظروف والأوقات 2. فحراسة المصنع المنتج للمواد الأساسية تختلف عنه في المصنع المنتج للمواد التكميلية، وقواعد الأمن في الجامعات تختلف عنها في المدارس العامة كما يجب عدم إهمال الأمن والحراسة حول أي منشأة مهما كانت درجة أهميتها، فوجود نوع من الحراسة حتى لو كان بدرجة عادية يشكل عقبة في طريق مرتكبي الجرائم.
ويجب أن يسبق وضع الخطط الأمنية حول المنشأة دراسة وافية لطبيعة عمل المنشأة وأهميتها، ولتصميمها الهندسي، وموقعها الجغرافي، ولجميع الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها، وكذلك لدراسة
(1) انظر المرجع السابق، ص 707.
(2) انظر المشرف، سالم، أمن وحراسة المنشآت، ص 141.