فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1181

كما أجرى صلى الله عليه وسلم المسابقة على الأقدام. قالت عائشة رضي الله عنها: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقنيه).

کا تسابق الصحابة بين يديه صلى الله عليه وسلم، قال سلمة بن الأكوع: «كان رجل من الأنصار لا يسبق شدا 3)، فجعل يقول: ألا مسابقة إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريما ولا تهاب شريها؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ذرني فلأسابق الرجل. قال: إن شئت، ... فسبقته إلى المدينة، (4)

وجعل صلى الله عليه وسلم المصارعة رياضة تميز الجندي القوي القادر على خوض المعارك، ففي غزوة أحد تصارع سمرة بن جندب ورافع بن خديج أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صرع سمرة رافعا أجازه في الخروج إلى الغزو، وكان صلى الله عليه وسلم قد رده، فلما رأى قوة سمرة وتوافر سلاح المصارعة فيه أجازه، قال صلى الله عليه وسلم:

المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير .. .

(1) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في السبق على الرجل، مسند الإمام أحمد، ج

ص 214

(2) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبدالله بن بشير الأسلمي من

شجعان المسلمين، كان يسبق الفرس عدوا، شهد الحديبية وبايع عند الشجرة مات بالمدينة سنة أربع وستين وقيل: أربع وسبعين على الصحيح، انظر ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص 241

(3) يعني عدوا على الرجلين. انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 1، 12 ص 183.

(4) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد وغيرها,

(5) انظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 505 - 509.

(6) مسلم، المصدر السابق، کتاب القدر، باب الأمر بالقوة وترك العجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت