الشهيد في اللغة:
الشهيد: الذي لا يغيب عن علمه شيء، والشهيد الحاضر، وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل.
ولفظ الشهيد مأخوذ من المشاهدة أو الشهادة. فإن كان من المشاهدة:
فهو شهيد بمعني شاهد؛ لأنه يشاهد من ملكوت الله ما لا يشاهده غيره من الأمور الظاهرة، فيكون كالحاضر. وإذا أضيف إليه الأمور الباطنة فهو الخبير، أما إذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم).1
وقد يكون شهيدا بمعني مشهود؛ لأن الملائكة تشاهد قبضه والعروج بروحه. أما إذا كان لفظ الشهيد مأخوذا من الشهادة فيكون:
شهيد بمعني مشهود: أي مشهود عليه، قال صلى الله عليه وسلم حين وقف على شهداء أحد: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ... .2
قال السهيلي: قال صلى الله عليه وسلم: عليهم، ولم يقل: لهم، لأن المعنى: أجيء يوم القيامة شهيدا عليهم، ولاية وقيادة، فوصلت بحرف على».
ومشهود له بالجنة.
قال السهيلي: «وأولى هذه الوجوه كلها بالصحة أن يكون فعيلا بمعني مفعول، ويكون معناه: مشهود له بالجنة، أو يشهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم).
(1) انظر: أبو القاسم السهيلي، الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، قدم له
وعلق عليه وضبطه: طه عبد الرءوف سعد، ج 3 ص 190؛ وانظر اين منظور، لسان
العرب، ج 3 ص 238 - 239؛ وانظر الزبيدي، تاج العروس، ج 2 ص 391.
(2) صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 29.