طرحه من جديد. وقد كانت أكثر محاولات كتابة تاريخ عالمي جدية ومنطقية، ترى، ومنذ. البداية، أن المحور الرئيسي للتاريخ هو نمو الحرية. فليس التاريخ سلسلة عمياء من الأحداث،
وإنما هو كل نو مغزي نمت فيه أفكار البشر حول طبيعة النظام السياسي والاجتماعي العادل ومضى بها الى غايتها. فإن كنا اليوم قد بلغنا مرحلة لا تستطيع معها أن نتخيل عالما شديد الاختلاف عن عالمنا، أو طريقة ظاهرة وواضحة يصبح المستقبل بها أفضل بكثير مما نحن فيه، فعلينا أيضا أن نأخذ بعين الاعتبار احتمال أن يكون التاريخ قد بلغ نهايته.
وعلى ذلك فإن الجزء الثاني من الكتاب سيتناول مسألة ما إذا كان من المصلحة، ونحن في نهاية القرن العشرين، أن نتخلى عن نشاؤمنا المكتسب، وأن نعيد النظر في موضوع إمكان كتابة تاريخ عالمي للبشرية.