أوجه الضعف
في الدول القوية (2)
أكل الأناناس
على سطح القمر
، إليك، إنن، مقتطفا مما كتبه في الستينيات طالب بالمرحلة الثانوية بدعي کوبيشيف: نحن الان في عام 1981. الشيوعية. الشيوعية تعنى وفرة من الخبرات المائية والثقافية ... كل وسائل المواصلات في المدينة تدار بالكهرباء، وكل المشروعات الضارة قد نقلت إلى خارج المدينة ... إننا نعيش على سطح القمر، ونمشي بين شجيرات الأزهار وأشجار الفاكهة.000
فكم من السنين يا ترى لبثناها ونحن نأكل الأناناس على سطح القمر؟ حبذا لو أتي بيوم نأكل فيه كفايتنا من الطماطم هنا على ظهر الأرض! ..
أندريه نويين: (النحلة والمثل العليا للشيوعية(1) .
الشمولية اصطلاح ابتدعه الغرب بعد الحرب العالمية الثانية ليصف به نظامي الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازية اللذين يختلفان في استبدادهما اختلافا كبيرا عن الأنظمة الاستبدادية التقليدية في القرن التاسع عشر (؟) ، وقد كان هتلر وستالين قد أعادا تعريف الدولة القوية بفضل جرأة برامجهما الاجتماعية والسياسية. أما الديكتاتوريات التقليدية كنظام فرانكو في أسبانيا أو الديكتاتوريات العسكرية المختلفة في أمريكا اللاتينية فلم تسع أبدا إلى سحق و المجتمع المدني، (أي مجال المصالح الخاصة في المجتمع) ، واكتفت بالتحكم فيه، ولم يتمكن لا حزب فرانكو (الفلانجة) ولا حركة بيرون في الأرجنتين من تطوير آيديولوجيات نسقية، وإنما بذلوا محاولات شاحبة من أجل تغيير القيم والاتجاهات عند الشعب.
أما الدولة الشمولية فعلى العكس من ذلك. فأساسها أيديولوجيا واضحة ذات نظرة شاملة لكافة نواحي حياة البشر، وقد سعت الشمولية إلى هدم المجتمع المدني برمته وذلك في محاولتها اكتساب سلطة، كاملة، على حياة المواطنين. فمنذ اللحظة التي استولى فيها البلاشفة على السلطة عام 1917، ظلت الدولة السوفييتية تهاجم بطريقة منظمة كل المصادر المحتملة التي يمكن أن تنافسها