عزوفة عن الانغماس دفعة واحدة في نظام السوق، حتى حدث التحول السياسي الناجم عن فشل محاولة الانقلاب في أغسطس 1991 فتحركت لتنفيذ إصلاح اقتصادي ليبرالي واسع المدى.
وتتمتع المجتمعات بدرجة من حرية تنظيم الاقتصادات الرأسمالية والتخطيط لها، ولا يفرض منطق الالية التي نؤمن بها هذه الدرجة بصورة جامدة. غير أن ازدهار التحديث الاقتصادي القائم على أساس من التكنولوجيا، يخلق حوافز قوية لدى الدول المتقدمة على قبول الشروط الأساسية للحضارة الاقتصادية الرأسمالية العالمية، إذ يسمح بدرجة كبيرة من التنافس الاقتصادي وبإطلاق العنان لاليات السوق لكي تنهض بمهمة تحديد الأسعار. هذا ولم تثبت حتى الآن قدرة أية وسيلة أخرى لتحقيق الحداثة الاقتصادية الكاملة على النجاح.