فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

ولأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكون مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا بـ 61.8 % وفي ايطاليا بـ 40.5% وبريطانيا بـ 30% فإنها تشكل اليوم في الجزائر عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية من خلال إحداث الشغل ومساهمتها بـ 2434.8 مليار دينار جزائري من الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات وتوظف 664584 عاملا وهذا ما أكده وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية السيد مصطفى بن بادة [1] ، وتبقى الإشارة فقط أن التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو من بين الاستراتيجيات الحديثة للتنمية خاصة إذا حدث الازدواج التوجيهي مع التعدد وخاصة مع وجود الكفاءات البشرية وذلك للوصول إلى مزيد من التنسيق للجهود وتكاملها بين الهيئات ومؤسسات الدعم والإشراف فتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتحول إلى محرك أساسي للنمو المستمر والتنمية المستدامة.

خلاصة

بتوقيع الجزائر على اتفاق الشراكة رسميا مع الاتحاد الأوربي ستبدأ مرحلة جديدة في إطار علاقتها مع دول الاتحاد الأوربي التي من شانها أن تعطيها دورا حيويا في تعزيز التقارب بين هذه العواصم ضمن اهتمام متوسطي، كما ستساعد على الخروج من العزلة التي عانت منها خلال أكثر من عشرية كاملة ميزها العنف بكل أنواعه، وبحلول عام 2010 ستدخل الجزائر منطقة التبادل الحرة مع دول الاتحاد الأوربي ومن الواضح أن الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة والشراكة مع الاتحاد الأوربي تكون نتائجها كبيرة ولكن حدوثها غير أكيد ومما يدعوا للقلق فان الجزائر ستتحمل الآثار السلبية لفترات طويلة حتى وان كانت الآثار الايجابية مجسدة بنسب ضعيفة لذا يتطلب تحقيق التنمية، الصرامة في العمل وتنفيذ بنود الاتفاقات الرسمية وتسخير الآليات الكفيلة بتحقيق الأهداف المسطرة وقوة الإرادة لتخطي كل العراقيل ومن خلال ذلك فقد أبرزت الحكومة الجزائرية وأعضاء المجتمع المدني الجزائري ثلاثة تحديات إنمائية تواصل الجزائر التصدي لها - استخدام احتياطيات النفط والغاز بما يخدم النفع الطويل الأمد للشعب الجزائري، وخلق النمو وفرص العمل في النشاط الاقتصادي غير النفطي للاستفادة من قوة العمل المتزايدة وتفادي التوترات الاجتماعية التي تثيرها البطالة، وقد صدق وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية عندما قال بأن الجزائر اليوم مطالبة بمواصلة هذه الوتيرة التنموية ليس لاستدراك تأخراتها فحسب، بل كذلك للاستعداد لمواجهة تحديين كبيرين يتمثل أولهما في تكيفها مع المنافسة الاقتصادية التي سيفرضها علينا، بداية من السنوات القليلة القادمة، إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، أما التحدي الثاني، فيتمثل في تكوين ثروة كافية ومستدامة لتحضير مرحلة ما بعد البترول مع التركيز على دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تدعيم قوة الاقتصاد، وتحسين الخدمات العامة بما يمكّن الجزائريين من المشاركة في اقتصاد السوق في القرن الحادي والعشرين.

(1) - أنظر الملحق رقم 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت