فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 54

والعشرين إلى الأرض أول اقرأ باسم ربك" [1] . فهذه الروايات المختلفة تشير إلى أن ابتداء نزول القرآن كان ليلًا، ولا شك أن أول ما نزل من القرآن هو صدر سورة العلق."

خامسًا وسادسًا: المعوذتان: وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ) . وفي رواية أخرى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) [2] . فهذه الروايات الصحيحة تؤكد نزولهما ليلًا.

المطلب الثاني: الآيات والسور المختلف في نزولها ليلًا:

هنالك آيات تكلم العلماء في نزولها ليلًا؛ ولكن اختلفت فيها أقوالهم بسبب ضعف الرواية وعدم صحتها، أو لأنها محتملة، أو لتعارضها مع روايات أخرى، وهي على النحو التالي:

أولًا: آيات تحويل القبلة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى

(1) فتح الباري لابن حجر (9/ 5) تحقيق على بن عبد العزيز الشبل، ورقم وكتبها وأبوابها وأحاديثها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار السلام، الرياض، ط 1/ 1421 هـ ـ 2000 م.

(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل قراءة المعوذتين، ح رقم 814.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت