وَتَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ، فَرَفَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَهُ ... ) [1] الحديث.
فلم تنص أي رواية على أن ذلك كان ليلًا إلا رواية الطبراني حيث جاء فيها: (نزلت هذه الآية {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وقد نعس بعض القوم وتفرق بعضهم فرفع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته) علمًا بأن جميع الروايات تثبت أنها نزلت في سفر، وما جاء فيها من قول الراوي"وقد نعس بعض القوم وتفرق بعضهم فرفع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته"فقط هو الذي يشير للنزول الليلي.
سابعًا: آية الإذن في خروج النسوة في الأحزاب: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا ... وَكَذَا، قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ: (إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ
(1) الحديث أخرجه أحمد في المسند ح رقم 19915،النسائي ح رقم ع 60،والترمذي ح رقم 3168، والحاكم في المستدرك (1/ 36) ، الطبراني في المعجم الكبير ح رقم 340، وقال الترمذي صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما جميعا و لم يخرجاه ولا واحد منهما، وقال الذهبي: صحيح الإسناد.