فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 54

67)،فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ) [1] . فهذه الرواية وإن لم تنص على وقت النزول ولكن يفهم من دلالات النص أنها نزلت ليلًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحرس ليلًا، قال السيوطي: فأخرج رأسه من القبة فقال: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله. في هذا الحديث دليل على أنها ـ أي الآية ـ ليلية نزلت ليلا فراشية - والرسول في فراشه" [2] ."

رابعًا: سورة الأنعام: عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال:"نزلتْ سورةُ الأنعامِ بمكةَ ليلا جملةً، حولَها سبعونَ ألفَ مَلَكٍ يجأَرون بالتسبيحِ" [3] ، فإن صحت هذه الرواية

(1) أخرجه الترمذي ح رقم 3046، وقال: حديث غريب، والبيهقي في السنن الكبرى ح رقم 18186، والحاكم في المستدرك ح رقم 3221،وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، وعلق الذهبي في التلخيص: صحيح، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

(2) تفسير الجلالين (2/ 333) ، ولباب النقول في أسباب النزول للسيوطي (1/ 82) .

(3) أخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن ص 129 ح رقم 372، والطبراني في المعجم الكبير ح رقم 12930، ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن ص 157، والسيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (3/ 243) وزاد نسبته لابن مردويه، وابن كثير في تفسيره (3/ 237) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف كما في التقريب ص 696 برقم 4768، وله شاهد من حديث ابن عمر وأنس رضي الله عنهم أخرجهما الطبراني في الصغير (1/ 81) والأوسط كما في مجمع البحرين (6/ 22) ح رقم 3316، 3317، وضعف الهيثمي في الزوائد إسناده حيث قال: رواه الطبراني في الصغير وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدا (7/ 20) ، وقد جاء في الضعفاء الكبير للعقيلي (9/ 422) قال البخاري: يوسف بن عطية منكر الحديث، وقال محققو كتاب الإتقان في مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية:"ولعله يتقوى بشواهده، وانظر شواهده في مجمع الزوائد (7/ 19، 20) من حديث ابن عمر وأنس وأسماء بنت يزيد مع بعض الاختلاف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت