وفتح الله عليه من أنوار كتابه المجيد، وهو دليل من دلائل الإعجاز التي تأخذ مجامع القلوب إلى اليقين بأن هذا الكتاب من لدن حكيم خبير، حيث يجد التوافق حتى بين دلالات المعنى وزمان ومكان وأحوال النزول، وقد ظهر لي ذلك من خلال النظر والتدبر الطويل في كتاب الله، سعيت على جمعها في هذا البحث الفريد في موضوعه ونوعه، الذي لم يعط حقه حتى اليوم من العناية والنظر حسب علمي وإطلاعي.
(5) معايشة أحوال النزول زمانًا ومكانًا وحدثًا يقوي فاعلية الفهم والعمل: إن معايشة الآيات والسور، وتصور الأحوال التي نزلت فيها من حرب أو سلم، في سفر أو إقامة، في ليل أو نهار، في جبل أو في سهل، في صيف أو شتاء ونحوها واستصحاب ذلك في أثناء التلاوة والتدبر والعمل يقوي من عمق التدبر، ويزيد من روح الفاعلية في تجدد آثار الوحي في النفوس وتزكيتها واستجابتها، والعكس بالعكس.
ثانيًا: أهداف البحث: الهدف العام لهذا البحث بيان أثر وقت نزول بعض الآيات والسور على فهم المعنى والعمل به. ويتبع لبيانه الأهداف الفرعية التالية:
1.معرفة ما اتفق العلماء على ما نزل ليلًا من الآيات والسور.
2.معرفة ما اختلف العلماء في نزوله ليلًا من الآيات والسور.
3.بيان أثر معرفة وقت النزول في فهم بعض الآيات والسور والعمل بها.
ثالثًا: حدود البحث: جمع الروايات التي وردت فيما نزل ليلًا من القرآن الكريم، ودراسة سندها ومتنها، وبيان ما تضمنته من معنى عام، ثم بيان أثر الوقت الذي نزلت