فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 54

قد جاءت متفرقة في كتب الحديث، وذكر بعضها بعض علماء التفسير أثناء تفسيرهم لبعض الآيات والسور، وقد اكتفت كتب علوم القرآن بذكر نماذج منها كما فعل الزركشي في البرهان فذكر ثلاثة أمثلة لما نزل ليلًا، وأكثر من ذكرها أبو القاسم النيسابوري في كتابه التنبيه، وحاول السيوطي استيعاب الكثير منها في كتابه الإتقان بدون التحقق من سندها، وتناولها بعض المفسرين أثناء تفسيرهم، ولم يخصص للموضوع دراسة تقوم بجمع كل الروايات التي تتحدث عن ما نزل ليلًا ودراستها سندًا ومتنًا وهذا ما قام به الباحث أولًا مع التوفيق بين المتعارض منها.

ثانيهما: قامت هذه الدراسة ببيان أثر معرفة وقت نزول الآية على الفهم والعمل، فقد تناول العلماء أحوال النزول وأثره في فهم المعنى من خلال كثير من الكتابات التي جاءت عن أسباب النزول، كما تناول العلماء مكان النزول من خلال دراسة المكي والمدني وتعرضوا لزمان النزول من خلاله، فذكروا أمثلة ونماذج محددة لما نزل ليلًا وما نزل نهارًا دون تخصيص ذلك بدراسة تجمعه على أنه نوع من أنواع علوم القرآن، وتربطه بالفهم والعمل، بل بأوجه إعجازه على رغم ما للوقت المحدد من أثر في فهم المعنى والعمل به، وقد حرصت أن أجمع في هذا البحث ما تناثر من تلك الروايات الصحيحة فيما نزل ليلًا من القرآن الكريم ثم أبين معرفة أثر وقت النزول في دلالة فهم المعنى والعمل به، لأن لنزول الآيات منجمة وارتباطها ببعض الأماكن والأزمنة والأوقات والأحوال له من الحكم الإلهية البليغة ما تقصر دونها العقول، كما لها من دلالات المعاني والعمل ما لا يدركها إلا من تعمق في فهم النص القرآني، وألمَّ وعايش أحوال نزول القرآن الكريم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت