فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 54

(3) نوع من أنواع إعجاز القرآن الكريم: عندما يجد المتأمل في كتاب الله أن هنالك تناسبًا وتناسقًا دقيقًا بين ما أنزله الله من آيات وسور وبين زمان النزول بل وقت النزول ومكانه والأحوال التي نزل فيها، وكيف تتكامل جميع تلك الجوانب في إعطاء صورة جمالية وعلمية وعملية رائعة في ظلال المعنى ودافعية العمل به علم يقينًا أن هذا القرآن من لدن حكيم خبير، فهو نوع آخر من أوجه إعجاز هذا الكتاب المجيد التي لا تنتهي، ولطيفة من لطائف أسراره التي لا تنقضي، وإن هذا النوع من الإعجاز لم يعط حقه من النظر والتأمل إلى يومنا هذا، فقد هدف الباحث من خلال هذا البحث فتح نافذة جديدة أمام المتعمقين في الدراسات القرآنية لم تكن خافية على سلفنا الصالح وهم يتلون كتاب الله ويتفاعلون معه علمًا وعملا.

(4) لم يقف الباحث على دراسة عالجت هذا الموضوع: لعدم وجود كتابات عالجت هذا الموضوع فقد تفردت هذه الدراسة بجانبين مهمين هما:

أولهما: الجمع والدراسة للروايات التي ذكرت ما نزل ليلًا [1] من القرآن الكريم، وهي

(1) وقد تم اختيار آيات الليل للدراسة التطبيقية؛ لأن أغلب القرآن نزل في تنجيمه بالنهار كما نص على ذلك العلماء، قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري:"نزل أكثر القرآن نهارا"، والروايات التي جاءت عن ما نزل ليلًا قليلة يسهل دراستها في مثل هذه البحوث المحددة المعنية بالجديد حتى نستطيع أن نلقي الضوء على بعض معالم هذا الموضوع العظيم. انظر: الإتقان في علوم القرآن (1/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت