الصفحة 39 من 94

عن ابن عباس، ورواية أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبدالله ابن عمرو، ورواية أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله على أنَّ النبي ح إنما صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعين، وفى حكاية أكثرهم قوله ح يومئذ:» إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته «. دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفي ابنه فخطب وقال هذه المقالة ردًا لقولهم: إنما كسفت لموته.

وفى اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين؛ كما ذهب إليه الشافعي، ومحمد بن إسماعيل البخاري - رحمهما الله تعالى - « [1] .

وقال ابن عبد البر:» فإنْ قيل: إنه قد روي في صلاة الكسوف عشر ركعات في ركعة، وثماني ركعات في ركعة، وست ركعات في ركعة، وأربع ركعات في ركعة، فهلا صرت إلى زيادة مَنْ زاد في ذلك؟ قيل له: تلك آثار معلولة ضعيفة « [2] .

وقال ابن تيمية:» ومثل ما روى - يعني مسلمًا - في بعض طرق حديث صلاة الكسوف أنه صلاها بثلاث ركوعات وأربع، والصواب أنه لم يصلها إلا مرة واحدة بركوعين؛ ولهذا لم يخرِّج البخاريُّ إلا هذا، وكذلك الشافعي، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، وغيرهما « [3] .

(1) السنن الكبرى (3/ 326) ، وينظر: معرفة السنن والآثار (5/ 445 - 448) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (6/ 199) ، وزاد المعاد (1/ 455) .

(2) الاستذكار (2/ 413) ، وينظر: التمهيد (3/ 306 - 307) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (6/ 199) .

(3) مجموع الفتاوى (17/ 236) ، وينظر: (18/ 17 - 18) ، ومنهاج السنة (7/ 216) ، والجواب الصحيح لم بدل دين المسيح (2/ 445 - 447) ، وزاد المعاد (1/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت