فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 74

وقول عائشة رحمها الله و~ في هذا الحديث: فلم يلبث إلا ريث ما ظن أني قد رقدت: أي مقدار ذلك.

وقولها: فأحضر فأحضرت، قيل: معناه غدا مسرعًا، فغدوت مسرعة، والإحضار الإسراع في العدو.

وقوله عليه السلام: حشيا رابية قال الزمخشري: هي التي أصابها الحشا وهو الربو.

وقال غيره: هما بمعنى وهي التي أصابها الربو وهو الهر، فانتفخت رئتها وحشاها وعلا نفسها، وذلك يعتري الإنسان من شدة المشي والجري وتناول المشقة.

وقد صحفه بعض الرواة، فقال: حسبي رايته، وهو خطأ عندهم. وقولها: فلهزني في صدري لهزة، قيل: معناه دفع في صدري دفعة.

ويروى فلهدني بالدال المهملة أيضًا، وهما بمعنى واحد والله أعلم.

قال مسلم ' في الحوائج:

حدثني غير واحد من أصحابنا. قالوا ثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أبي الرجال محمد بن عبدالرحمن أن أمه عمرة سمعت عائشة تقول: سمع النبي ' صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما الحديث.

وهذا الحديث صحيح ثابت متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه أيضًا.

فرواه عن إسماعيل بن أبي أويس هذا نفسه، وقول مسلم ' حدثني غير واحد من أصحابنا قد تقدم الجواب عنه، ولا يظن بمسلم بن الحجاج ' أنه أبهم اسم شيخ من شيوخه لقدح فيه، فإنه كان أعلم وأتقى لله من ذلك، ومن ظن به هذا الظن فقد أثم.

ومع ذلك فقد ذكر الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن بعض مشايخه أن قول مسلم في إسناد هذا الحديث: حدثني غير واحد من أصحابنا أنه محمد بن إسماعيل البخاري، وإنما كنى عن اسمه، يعني أن البخاري أحد من حدث مسلمًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت