وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل فإسناده مقطوع، إلا أن مسلمًا ' قد أخرج هذا الحديث من طريق آخر عن شرحبيل من حديث أبي شريح المعافري المصري عن عبدالكريم بن الحارث المصري عن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري عن شرحبيل بإسناده نحوه.
وظاهر هذا الإسناد الاتصال، إلا أن عبدالله بن المبارك رواه عن أبي شريح هذا عن عبدالكريم بن الحارث عن أبي عبيدة عن رجل من أهل الشام أن شراحبيل بن السمط قال: طال رباطنا أو إقامتنا على حصن فمر بي سلمان. وذكر الحديث.
وقد ذكر الحافظان أبو أحمد الكرابيسي الحاكم وأبو عمر بن عبدالبر النمري أن أبا عبيدة هذا روى عن ابن عمر وأخيه عياض بن عقبة وعن رجل عن شرحبيل بن السمط وفي لفظ الحاكم: رجل من أهل الشام، وهذا يؤيد رواية ابن المبارك والله عز وجل أعلم، إلا أن أبا أحمد وأبا عمر ذكرا أبا عبيدة هذا فيمن لم يعرف اسمه، وذكر ابن يونس أن اسمه مرة، وأنه أدرك معاوية وروى عن ابن عمر _م.
وتعريف ابن يونس بامه أولى بالصواب لأنه من أهل بلده، وهو أعلم به والله عز وجل أعلم.
وقد أخرج مسلم ' لمكحول هذا حديثًا آخر:
في كتاب الصيد عن أبي ثعلبة الخشني لم يورد له متنًا بل قال:
حديثه في الصيد فقط وفي سماعه منه أيضًا نظر، إلا أن مسلمًا ' أورد حديث أبي ثعلبة هذا من طرق ثابتة الاتصال وهو قوله ':"إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن"انفرد به مسلم دون البخاري والله الموفق.