حديث آخر:
وأخرج في كتاب الصلاة، حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة ~ قالت: اعتم رسول الله ليلة من الليالي بصلاة العشاء وهي التي تدعونها العتمة. الحديث. وفي آخره قال ابن شهاب: وذكر لي أن رسول الله ' قال:"وما كان لكم أن تنزروا رسول الله ' على الصلاة". وذلك حين صاح عمر بن الخطاب _.
قلت هكذا هو في كتاب مسلم وقد أخرجه البخاري في صحيحه والنسائي في سننه فلم يذكروا هذه الزيادة التي في آخره من قول الزهري ولا أعلم الآن من أسندها من الرواة والله عز وجل أعلم.
وقوله تنزروا بفتح التاء باثنتين من فوقها بعدها نون ساكنة ثم زاي مضمومة، بعدها راء مهلمة، معناه تلحوا، من نزره إذا ألح عليه.
وقيده بعضهم تبرزوا بضم التاء المعجمة باثنتين من فوقها، والباء بواحدة بعدها وتقديم الراء المهملة على الزاي، من الإبراز وهو الإخراج والإظهار، والأول أليق بالمعنى. والله عز وجل أعلم.
ووقع في الكتاب موضع آخر نحو هذا، أورده مسلم في أواخر الكتاب من حديث شيبان بن عبدالرحمن عن قتادة عن أنس قال: قال نبي الله ':"إن إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم"الحديث.
وفي آخره، قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعًا ويملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون.
قلت: وهذا حديث انفرد به مسلم من هذا، دون البخاري وأخرجه النسائي في سننه من هذا الوجه، ولم يذكر هذه الزيادة. وقد أخرج البخاري هذا الحديث من وجه آخر