حديث أخر:
وأخرج في كتاب الجهاد حديث ابن شهاب عن أنس قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة، قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار، على أن يعطوهم أنصاف ثمارهم كل عام، وساق الحديث إلى قوله: فأعطى رسول الله ' أم أيمن مكانهن من حائطه.
قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبدالله بن عبدالمطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله '، فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعدها توفي رسول الله ' بخمسة أشهر.
قلت: وهذه الزيادة من قول ابن شهاب متضمنة عتق النبي ' لأم أيمن. وغير ذلك، وهي مرسلة كما ترى ..
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه ولم يذكر فيه هذه الزيادة وهذا يدل على ما قدمناه من إيراد مسلم للحديث بتمامه من غير اختصار له في الغالب والله عز وجل أعلم.
وفي الكتاب من مرسلات الزهري أيضًا مواضع وقعت في أحاديث نحو هذا فمن ذلك ما وقع في حديث أخرجه في الصيام من حديث عبدالرزاق عن معمر عن الزهري أن رسول الله أقسم أن لا يدخل على أزاوجه شهرًا، فأخبرني عروة عن عائشة قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن .. الحديث.
قلت: هكذا هو في كتاب مسلم، والمرسل الذي في أوله من قول الزهري، قد أخرجه مسلم متصلًا من حديث عكرمة بن عبدالرح.
من عن أم سلمة عن النبي ' فثبت اتصاله والحمدلله.