قال مسلم ' في كتاب الصلاة أيضًا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنبا يحيى بن آدم ثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وذكر باقي الحديث.
ثم قال عقبة: ورواه الأشجعي عن سفيان عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: قرأناها مع النبي ' زمانًا، بمثل حديث فضيل بن مرزوق قلت: هكذا أورده مسلم في صحيحه وهو حديث صحيح متصل من حديث فضيل بن مرزوق، بالإسناد المذكور، انفرد به مسلم دون البخاري، وقوله بعد إيراده، ورواه الأشجعي عن سفيان، إنما هو على وجه المتابعة، وذكر متابعة الرواة بعضهم بعضًا، على رواية الحديث، لا يقدح في اتصاله، بل يقويه، ويؤيده، وفي صحيح البخاري من هذا النمط كثير، والله ولي التوفيق.
والأشجعي هذا اسمه عبيدالله بن عبدالرحمن، كوفي ثقة، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، في صحيحيهما، وقد وقع لي حديثه هذا الذي أشار إليه مسلم '، بالإسناد المتصل، وهو ما أخبرنا المشايخ الثقات، الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه، وأبو محمد عبدالله بن عبدالجبار العثماني، وأبو صابر حامد بن أبي القاسم الأهوازي وغير واحد قراءة عليهم قالوا: أنبا أحمد بن محمد الحافظ أنبا أبو عبدالله القاسم بن الفضل الثقفي بأصبهان أنبا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكى، أنبا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرايفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا إبراهيم نب أبي الليث، وهو ابن نصر البغدادي ثنا الأشجعي عن سفيان عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال: قرأناها مع رسول الله ' أيامًا {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} ثم قرأناها {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} فلا أدري أهي هي أم لا؟.