قال مسلم ' في كتاب الصلاة أيضًا:
حدثت عن يحيى بن حسان، ويونس بن محمد المؤدب، وغيرهما قالوا: ثنا عبدالواحد حدثني عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة كان رسول الله ' إذا نهض من الركعة الثانية، استفتح القراءة بـ ( {الحمدلله رب العالمين} ) ولم يسكت. اهـ.
قلت: وهذا أيضًا لا يسمى مقطوعًا، عند جماعة من أرباب النقل، وإنما هو مسند، وقع الإبهام في أحد رواته، كان بيناه، ومع ذلك فهو حديث صحيح الإسناد، متصل أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزار البصري، في مسنده، فرواه عن أبي الحسن محمد بن مسكين اليماني نزيل البصرة عن يحيى بن حسان التنيسي بإسناده كذلك متصلًا، وأبو بكر البزار هذا من أكابر الحفاظ، ومحله في هذا العلم، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، وشيخه في هذا الحديث، محمد بن مسكين، من ثقات الرواة روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما، فثبت اتصاله والحمدلله. وأخرجه أيضًا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني، وناهيك به جلالة ونبلًا، ومعرفة بهذا الشأن، في كتابة المسمى بالمسند الصحيح، المستخرج على كتاب مسلم، وهو كتاب جليل كثير الفوائد، ونحن نورده منه ليتضح اتصاله، وأخبرناه أبو طاهر القرشي مكاتبة عن أبي علي الحداد ح وأنبأنا الحافظ أبو محمد المقدسي أنبأ أبو موسى الحافظ المديني، وأبو بكر محمد بن أحمد الجوزداني قراءة عليهما أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ أنبا أبو نعيم أحمد بن عبدالله الحافظ ثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا ابن عساكر ح قال أبو نعيم: وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن عمرو ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا يحيى بن حسان ثنا عبدالواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ' إذا قام للركعة الثانية، استفتح القراءة بـ {الحمدلله رب العالمين} ولم يسكت. لفظهم سواء.
قلت: وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن سهل بن عسكر روى عنه مسلم في صحيحه.