فقال: ألا أهدي لك هدية، خرج علينا رسول الله '، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم، كيف نصلي عليك؟ قال قولوا:"اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". اهـ.
قال ثنا زهير بن حرب، وأبو كريب قالا: ثنا وكيع عن شعبة ومسعر عن الحكم بهذا الإسناد مثله، وليس في حديث مسعر ألا أهدي لك هدية.
قال حدثنا محمد بن بكار ثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش وعن مسعر وعن مالك بن مغول، كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله. واللفظ للمأموني.
قلت: فهذه طرق هذا الحديث في صحيح مسلم متصلة كلها، من الوجه الذي أوردناه عنه، فثبت اتصاله، من جميع طرقه في كتاب مسلم والحمدلله.
وقد قال الحاكم أبو عبدالله بن البيع الحافظ: وقد يروي الحديث وفي إسناده رجل غير مسمى، وليس بمنقطع، يعني إذا روى ذلك الحديث، من وجه وسمي الرجل فيه، كما وقع إسناده هذا الحديث، قال: فهذا النوع من المنقطع الذي لا يقف عليه إلا الحافظ الفهم المتبحر في الصنعة، والله أعلم.
قلت: وقد وقع لي هذا الحديث، أعلا من طريق الصحيح بدرجتين، كأني سمعته من عبدالغافر الفاريس '، وهو ما أخبرنا به أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد البغدادي بقراءتي عليه في منزله بدمشق، أخبركم أبو منصور عبدالرحمن بن محمد بن عبدالواحد الشيباني قراءة عليه، وأنت تسمع ببغداد، فأقر به، ثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله من لفظه وكتابه، ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد إملاء، ثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي ثنا علي يعني ابن الجعد أنبا شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لكل هدية فذكر نحوه. اهـ.