قال أبو مسعود الدمشقي الحافظ ': لهذا الحديث تعليل في مسند الحسن بن سفيان، وهو أنه مرسل. قلت: يعني أن أبا إسحاق لم يسمعه من البراء _، ولذلك قال فيه: قال البراء.
فإن ثبت إرساله من هذا الوجه، فإنه متصل في كتاب مسلم '، من رواية الشعبي وغيره عن البراء بنحوه وبالله التوفيق. اهز
حديث أورده مسلم في مقدمة كتابه تعليقًا بغير إسناده، فقال فيه: ويذكر عن عائشة ~، أنها قالت: أمرنا رسول الله ' أن ننزل الناس منازلهم.
وهذا الحديث، رواه أبو هشام الرفاعي وغيره من الثقات، عن يحيى بن يمان، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب عن عائشة ~.
وأخرجه أبو داود، في سننه، من هذا الوجه، وإسناده جيد إلا أنه معلول، فإن ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من عائشة ~، قاله غير واحد من العلماء. وقد نبه أبو داود على هذه العلة، عقيب هذا الحديث، ولذلك لم يذكر له مسلم إسنادًا، أرى، وإن كان رجال إسناده كلهم من شرط كتابه، وإنما أورده على وجه التعليق والله عز وجل أعلم. اهـ.
حديث وقع في أثنائه ألفاظ في اتصالها نظر، أخرجه مسلم في كتاب الإيمان من حديث ابن شهاب عن أنس بن مالك _ عن أبي ذر _م في المعراج. وفيه قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول الله ':"عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع في صريف الأقلام".
وابن حزم هذا هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني قاضيها، يقال اسمه أبو بكر، وكنيته أبو محمد، ويقال: اسمه كنيته، ولا يعلم له سماعًا من