قلت: وقد نبه على هذا الوهم أيضًا أبو عبدالرحمن النسائي، وأبو الحسن الدراقطني وذكر الدارقطني أن القاسم بن مبرور رواه عن يونس عن الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب عن سلمة قال: وهو الصواب وكذلك رواه غير واحد عن الزهري. والله عز وجل أعلم.
وفي هذا الحديث إشكال، وهو قوله: قاتل أخي فارتد عليه سيفه فقتله، لأن هذه القصة مشهورة لعامر عم سلمة وقد أوردها مسلم بعد ذلك في حديث سلمة بن الأكوع الطويل، وفيه أن عامرًا هو الذي ارتد عليه سيفه يوم خيبر، وأنه الذي كان يرتجز بالقوم.
وكذلك ذكر ابن إسحاق في السير. والجمع بين الحديثين عسر إلا أن يكون عامر أخا سلمة من الرضاعة أو يكون أراد أخوة الإسلام والله عز وجل أعلم.
أخرج مسلم ' في كتاب الطلاق حديث عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن أبي ثور عن ابن عباس عن عمر _م حديث المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ' .. الحديث بطوله.
وقال في آخره: قال معمر: فأخبرني أيوب أن عائشة قالت: لا تخبر نساءك، أني اخترتك. فقال لها النبي ':"إن الله أرسلني مبلغًا ولم يرسلني متعنتًا".
قلت: وهذا مقطوع، فإن أيوب السختياني لم يدرك عائشة _م لأن مولده سنة ست وستين من الهجرة، وقيل سنة ثمان وستين. وتوفيت عائشة ~ ثمان وخمسين وقيل سنة سبع وخمسين والأول أشهر.
ومسلم ' إنما أخرج هذه الزيادة تبعًا للحديث المسند الذي وقعت هي في آخره، ولم ير اختصارها منه على عادته التي بيناها من قبل. ومع ذلك فهذه الزيادة متصلة في كتابة في حديث التخيير من رواية أبي الزبير عن جابر. فثبت اتصالها في كتاب مسلم والحمدلله.