يحيى ثنا حميد ثنا بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي ' لقيه في بقض طريق المدينة وهو جنب، فانبجست منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء، فقال: أين كنت؟ يا أبا هريرة! قال: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، قال: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس. اهـ. وبالإسناد إلى البخاري ثنا عياش ثنا عبدالأعلى ثنا حميد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله '، وأنا جنب فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، أتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت وهو قاعد، فقال: أين كنت؟ فقلت له، فقال: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس"."
وأخبرنا به من طريق النسائي عاليًا أبو القاسم البوصيري أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني أنا أبو الحسن محمد بن الحسين النيسابوري ثنا محمد بن عبدالله بن زكريا لفظًا ثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي أخبرنا حميد بن مسعدة ثنا بشر وهو ابن المفضل ثنا حميد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي ' لقيه في طريق من طرق المدينة وذكر الحديث نحوه، هكذا أورده البخاري في كتاب الغسل من هذين الطريقين والنسائي أيضًا في سننه من الطريق الآخر كلهم عن حميد عن بكر عن أبي رافع متصلًا كذلك، ولولا خشية الإطالة لأوردناه من جميع الكتب التي سميناها، وفي إيراده من صحيح البخاري وسنن النسائي كفاية وبالله التوفيق. اهـ.
قول أبي هريرة _:"فانبجست منه"فيه أربع روايات: الأولى: فانبجست بنون ثم باء معجمة بواحدة بعدها جيم ومعناه اندفعت منه، وقال الترمذي: معناه تنحيت عنه.
الرواية الثانية: فانخنست منه، بنون بعدها خاء معجمة ثم نون، ومعناه انقبضت وتأخرت عنه.
الثالثة: فاختنست بتقديم الخاء المعجمة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم نون ومعناها معنى التي قبلها.
الرابعة: فانتجست بنون ثم تاء معجمة باثنتين من فوقها ثم جيم ومعناها اعتقدت نفسي نجسًا لا أصلح لمجالسة رسول الله ' وأنا على تلك الحالة.