فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 74

ولو سلمنا أنه منقطع من هذا الوجه فقد بينا أنه متصل في كتاب مسلم عدة أوجه. وقد أخرجه النسائي في سننه من هذا الوجه الذي ذكرناه فأورده من حديث شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي كلاهما عن الزهري عن عبيدالله بن عتبة أن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان طلق ابنة سعيد بن زيد البتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبدالله بن عمرو فسمع ذلك مروان، فأرسل إليها أن ترجع إلى مسكنها وساق الحديث بطوله.

وأورده الحافظ أبو القاسم الجمشقي في أطرافه، في ترجمة عبيدالله هذا عن فاطمة بنت قيس، ولم يذكر أنه لم يسمع منها، وعادته في هذا الكتاب، إنه إذا ذكر راويًا عن الصحابي لم يكن سمع منه يقول فلان عن فلان ولم يسمع منه. وذكر غيره أيضًا أن عبيدالله هذا روى عنها والله عز وجل وجل أعلم.

واختلف في اسم أبي عمرو بن حفص المخزومي هذا فقيل اسمه عبدالحميد وقيل اسمه أحمد وقيل اسمه كنيته، فإن ثبت أن اسمه أحمد فلا أعلم في الصحابة _ من اسمه أن أحمد سواه.

ووقع في صحيح مسلم في بعض طرق هذا الحديث من رواية شيبان بن عبدالرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن فاطمة أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها، والمشهور عندهم أنه أبو عمرو بن حفص بن المغيرة.

وقد ذكر الحافظ أبو أحمد الكرابيسي الحاكم فيه ثلاثة أقوال، فقال: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي، ويقال: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة، ويقال: أبو حفص بن المغيرة له صحبة من النبي ' والله عز وجل أعلم بالصواب.

آخر الجزء الأول ويتلوه في أول الثاني إن شاء الله تعالى الحديث السادس أخرج مسلم في كتاب الحج حديث منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس _، والحمدلله وحده وصلى الله على محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت