آخره من المسند، وهو حديث سالم عن عبدالله عن زيد بن ثابت أن رسول الله ': رخص في بيع العرية. الحديث. فهذا القدر الذي احتج به مسلم منه.
فإن قيل: فقد كان يمكنه أن يقتصر على هذا المسند خاصة ويحذف ما فيه من المراسل، ولا يطول كتابه بما ليس من شرطه؟
قيل هذه مسألة اختلف العلماء فيها: فمنهم من أجاز تقطيع الحديث الواحد وتفريقه في الأبواب، إذا كان مشتملًا على عدة أحكام، كل حكم منها مستق بنفسه، غير مرتبط بغيره كحديث جابر الطويل في الحج ونحوه.
ومنهم من منع ذلك، واختار إيراد الحديث كاملًا كما سمعه والظاهر من مذهب مسلم ' إيراد الحديث بكماله من غير تقطيع له ولا اختصار، إذا لم يقل فيه مثل حديث فلان أو نحوه والله عز وجل أعلم.
فإن قيل: فهل يسند هذان المرسلان من وجه يصح؟ قيل: نعم كلاهما مسند متصل في الصحيح أما حديث سعيد بن المسيب فقد أخرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي '. ومن حديث سعيد بن مينا وأبي الزبير كلاهما عن جابر عن النبي ' وأخرجه أيضًا هو وأخرجه أيضًا هو والبخاري من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبدالله عن النبي ' فثبت اتصاله.
وأما حديث سالم فقد أخرجه مسلم من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم عن أبيه عن النبي ' بنحوه.
وأخرجه البخاري في صحيحه متصلًا من الوجه الذي أورده مسلم مرسلًا، وهو ما أخبرنا الشيخ أبو علي ناصر بن عبدالله الفقيه بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة أنبا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار المقري بمكة شرفها الله أنبا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي أنبا أبي أنبا عبدالله بن أحمد السرخسي وإبراهيم بن محمد المستملي ومحمد بن المكي الكشميهني قالوا: أنبا محمد بن يوسف الفربري ابنا إسماعيل البخاري ح وأخبرنا عاليًا أبو القاسم الخزرجي واللفظ له أنبا محمد بن بركات السعيدي أخبرتنا كريمة أنبا أبو الهيثم الكشميهني أنبا الفربري أنبا البخاري ثنا يحيى