فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 74

سئل أحمد بن حنبل ' عن مخرمة بن بكير هذا، فقال: هو ثقة لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما روى من كتاب أبيه.

قلت: وقد انتقد الدارقطني على مسلم إخراجه هذه الترجمة. والله أعلم.

ومع صحة المكاتبة وثبوتها عند الأكثر، فقد رجح جماعة من العلماء ما روي بالسماع المتصل على ما روي بها، ووقع في مثل ذلك مناظرة بين الإمامين أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، وإسحاق بن راهوية بحضرة الإمام أحمد بن حنبل _م، وهي ما أخبرنا الشيخان أبو محمد العثماني وأبو علي منصور بن علي الصوفي الكاغدي قراءة عليهما منفردين قالا: أنبا أحمد بن محمد الحافظ أنبا أبو الحسين بن عبدالجبار قراءة عليه ببغداد، قيل له: أخبركم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بقراءتك عليه فأقر به أنبا أحمد بن إسحاق القاضي أنبا الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد القاضي ثنا زكريا الساجي حدثني جماعة من أصحابهما، أن إسحاق بن راهويه، ناظر الشافعي وأحمد بن حنبل حاضر في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي: دباغها طهورها فقال إسحاق: ما الدليل؟ فقال: حديث الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس عن ميمونة، أن النبي ' مر بشاة ميتة، فقال:"هلا انتفعتم بجلدها". فقال إسحاق: حديث ابن عكيم كتب إلينا النبي ' قبل موته بشهر"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"أشبه أن يكون ناسخًا لحديث ميمونة، لأن قبل موته بشهر.

فقال الشافعي: هذا كتاب، وذلك سماع. فقال إسحاق أن النبي ' كتب إلى كسرى وقيصر. وكان حجة عليهم عند الله، فسكت الشافعي. فلما سمع ذلك أحمد بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي فأفتى بحديث ميمونة.

سمعت شيخنا الأمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه _، يقول: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا سهل غانم بن أحمد بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت