فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 74

وقال عقيبه: رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم، لا يختلف في ذلك، إلا أنهم يقولون، أن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة. وحديثه عنها إرسال.

قال شيخنا الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي، أسعده الله: وإدراك أبي الجوزاء هذا لعائشة ~، معلوم لا يختلف فيه وسماعه منها جائز ممكن، لكونهما جميعًا كانا في عصر واحد، وهذا ومثله محمول على السماع عند مسلم '، كما نص عليه في مقدمة كتابه الصحيح، إلا أن تقوم دلالة بينة على أن ذلك الراوي، لم يلق من روى عنه، أو لم يسمع منه شيئًا، فحينئذ يكون الحديث مرسلًا والله أعلم.

وقد روى البخاري في تاريخه، عن مسدد عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة، ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها. قال البخاري: في إسناده نظر.

قلت: ومما يؤيد قول البخاري _، ما رواه محمد بن سعد كاتب الواقدي، وكان ثقة، عن عارم عن حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء، قال: جاورت ابن عباس في داره، اثنتي عشرة سنة فذكره، ولم يذكر عائشة، وهذا أولى بالصواب والله أعلم.

وقد روى أبو الجوزاء هذا عن ابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة، وقيل في الجماحم، سنة ثلاث وثمانين من الهجرة، ولم يخرج البخاري له عن عائشة شيئًا وبالله التوفيق.

وقد روى هذا الحديث أعني حديث أبي الجوزاء، إبراهيم بن طهمان الهروي، وهو من الثقات، الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثهم في الصحيحين، عن بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولًا إلى عائشة ~، أسألها عن صلاة رسول الله ' فقالت: كان يفتتح الصلاة بالتكبير .. الحديث. اهـ.

أخبرنا أبو اليمن الكندي بقراءتي عليه بدمشق، أنبا القاضي أبو بكر محمد بن عبدالباقي بن محمد الأنصاري ببغداد أنبا أبو محمد الحسن علي الجوهري أنبا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي أنبا جعفر بن محمد الفريابي نا مزاحم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت