نتائج البحث عن (نم) 50 نتيجة

أنم: الأنامُ: ما ظهر على الأرض من جميع الخَلْق، ويجوز في الشِّعْر الأَنِيمُ، وقال المفسرون في قوله عز وجل: والأرضَ وَضَعَها لِلأَنام؛ همُ الجِنُّ والإنْس، قال: والدليلُ على ما قالوا أَنَّ الله تعالى قال بعَقِبِ ذِكْره الأنامَ إلى قوله: والرَّيْحان فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان، ولم يَجْرِ للجنِّ ذِكْر قبلَ ذلك إنما ذَكَر الجانَّ بعده فقال: خَلَق الإنْسانَ من صَلْصالٍ كالفَخَّار وخَلَق الجانَّ من مارجٍ من نارٍ؛ والجِنُّ والإنسُ هُما الثَّقَلان، وقيل: جاز مُخاطَبَةُ الثَّقَلَيْن قبل ذِكْرِهِما معاً لأنها ذكرا بِعَقِب الخِطاب؛ قال المُثَقَّب العَبْدي: فما أَدْرِي، إذا يَمَّمْتُ أَرْضاً أُرِيدُ الخَيْرَ، أَيُّهما يَلِيني؟ أَأَلخَيْر الذي أنا أَبْتَغيهِ، أمِ الشَّر الذي هو يَبْتَغِيني؟ فقال: أَيُهما ولم يَجْر للشرّ ذكر إلا بعد تَمام البيت.
عنم: العَنَمُ: شجر لَيِّنُ الأَغصانُ لَطِيفُها يُشَبَّهُ به البَنان كأَنه بَنان العَذارى، واحدتها عَنَمةٌ، وهو مما يستاك به، وقيل: العَنَمُ أَغصان تنبت في سُوق العِضاه رطبة لا تشبه سائر أَغصانها حُمْرُ اللون، وقيل: هو ضرب من الشجر له نَوْرٌ أَحمر تشبَّه به الأصابع المخضوبة؛ قال النابغة: بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ، كأَنَّ بَنانَهُ عَنَمٌ على أَغصانه لم يَعْقِدِ قال الجوهري: هذا يدل على أَنه نَبْتٌ لا دُودٌ. وبَنَان مُعَنَّمٌ أَي مخضوب. قال ابن بري: وقيل العَنَم ثمر العَوْسَج، يكون أََحمر ثم يسودّ إذا نَضِجَ وعَقَد، ولهذا قال النابغة: لم يَعْقِدْ؛ يريد لم يُدْرِك بعد. وقال أَبو عمرو: العَنَم الزُّعْرُور؛ وقد ورد في حديث خزيمة: وأَخلَفَ الخُزَامَى وأَيْنَعَتِ العَنَمَةُ؛ وقيل: هو أَطراف الخَرُّوب الشامي؛ قال: فَلَمْ أَسْمَعْ بِمُرْضِعَةٍ أَمالَتْ لَهاةَ الطِّفْلِ بالعَنَمِ المَسُوكِ قال ابن الأَعرابي: العَنَم شجرة حجازية، لها ثمرة حمْراء يُشَبَّه بها البَنان المخضوب. والعَنَم أَيضاً: شَوْك الطَّلْح. وقال أَبو حنيفة: العَتَمُ شجرة صغيرة تنبت في جوف السَّمُرة لها ثمر أَحمر. وعن الأَعْراب القُدُم: العَنَمُ شجرة صغيرة خضراء لها زَهْر شديد الحمرة. وقال مرَّة: العَنَمُ الخيوط التي يتعلق بها الكَرْم في تَعارِيشه، والواحدة من كل ذلك عَنَمةٌ. وبَنانٌ مُعْنَمٌ: مشبَّه بالعَنَم؛ قال رؤبة: وَهْيَ تُرِيكَ مِعْضَداً ومِعْصَما عَبْلاً، وأَطرافَ بَنانٍ مُعْنَما وَضَعَ الجمعَ موضع الواحد، أَراد: وطَرَف بَنان مُعْنَمَا. وبَنَانٌ مُعَنَّم: مخضوب؛ حكاه ابن جني؛ وقال رؤبة: يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمُه والعَنَمُ والعَنَمةُ: ضرب من الوَزَغ، وقيل: العَنَم كالعَظَايَةِ إلا أَنها أَشد بياضاً منها وأحسن. قال الأَزهري: الذي قيل في تفسير العَنَم إنه الوَزَغُ وشوك الطَّلْح غير صحيح، ونَسَبَ ذلك إلى الليث وأَنه هو الذي فسر ذلك على هذه الصورة. وقال ابن الأَعرابي في موضِع: العَنَمُ يشبه العُنَّاب، الواحدة عَنَمَة، قال: والعَنَم الشَّجَر الحُمْر. وقال أَبو عمرو: أَعْنَم إذا رعى العَنَم، وهو شجر يحمل ثمراً أَحمر مثل العُنَّاب. والعَنْمَةُ: الشَّقَّة في شفة الإنسان. والعَنْمِيُّ: الحَسَنُ الوجه المُشْرَبُ حُمْرَةً. وقال ابن دريد في كتاب النوادر: العَنَمُ واحدتها عَنَمَة، وهي أَغصان تنبت في سُوق العِضاه رطبة لا تشبه سائر أَغصانه، أَحمر اللون يتفرق أَعالي نوره بأَربَعِ فرق كأَنه فَنَنٌ من أَراكة، يخرجن في الشتاء والقيظ. وعَيْنَمٌ: موضع. والعَيْنُوم: الضِّفْدَعُ الذكر.
طنم: أهمله الليث. ابن الأعرابي: الطَّنَمةُ صَوْتُ العُودِ المُطْربُ.
حنم: الأَزهري: روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: الحَنَمة البومة؛ قال أَبو منصور: ولم أَسمع هذا الحرف لغيره، وهو ثِقة.
بنم: البَنامُ: لغة في البنَانِ؛ قال عُمر بن أَبي رَبيعة: فقالتْ وعَضَّتْ بالبنَام: فَضَحْتَني (* في ديوان عمر: وعضت بالبنان بدل البنام).
دنم: الدِّنَّامَةُ والدِّنَّمَةُ: القصير مثل الدِّنَّابَة والدِّنَّبة؛ أَنشد يعقوب لأعرابي يهجو امرأَة: كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَى من يَنَمَهْ، تُنْمَى إلى كلِّ دَنيءٍ دِنَّمَهْ
غنم: الغَنَم: الشاء لا واحد له من لفظه، وقد ثَنَّوْه فقالوا غنَمانِ؛ قال الشاعر: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما يَسُودانِنا إن يَسَّرَتْ غَنماهُما قال ابن سيده: وعندي أَنهم ثنوه على إرادة القَطِيعين أو السِّرْبين؛ تقول العرب: تَرُوح على فلان غَنمانِ أي قطيعان لكل قَطِيع راع على حدة؛ ومنه حديث عمر: أَعْطُوا من الصَّدقة من أَبْقت له السنة غَنماً ولا تُعطوها من أَبقت له غَنمَيْنِ أي من أَبقت له قِطعةً واحدة لا يُقَطَّعُ مثلها فتكون قِطْعتين لقلتها، فلا تُعطوا من له قطعتان منها، وأَراد بالسَّنة الجَدْب؛ قال: وكذلك تروح على فلان إبلان: إبل ههنا وإبل ههنا، والجمع أَغْنام وغُنوم، وكسَّره أَبو جندب الهذلي أَخو خِراش على أَغانِم فقال من قصيدة يذكر فيها فِرار زُهير بن الأَغرّ اللحياني: فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبةً مِن عِقابنا، فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فتُصْبِح نَادما منها: إلى صلح الفَيْفَا فَقُنَّةِ عَاذِبٍ، أُجَمِّعُ منهم جامِلاً وأَغانِما قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد وأَغانيم فاضطر فحذف كما قال: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا وغَنَم مُغْنَمةٌ ومُغَنَّمَة: كثيرة. وفي التهذيب عن الكسائي: غنم مُغَنِّمة ومُغَنَّمَة أي مُجتمعة. وقال أَبو زيد: غنم مُغَنَّمة وإبل مُؤبَّلة إذا أُفرد لكل منها راع، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الإناث وعليهما جميعاً، فإذا صغرتها أَدخلتها الهاء قلت غُنَيْمة، لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم، يقال: له خمس من الغنم ذكور فيؤنث العدد وإن عنيت الكِباش إذا كان يليه من الغنم لأَن العدد يجري في تذكيره وتأْنيثه على اللفظ لا على المعنى، والإبل كالغنم في جميع ما ذكرنا، وتقول: هذه غنم لفظ الجماعة، فإذا أَفردت الواحدة قلت شاة. وتَغَنَّم غَنَماً: اتخذها. وفي الحديث: السَّكِينةُ في أَهل الغَنَم؛ قيل: أراد بهم أَهل اليمن لأن أَكثرهم أَهل غنم بخلاف مُضر ورَبيعة لأَنهم أَصحاب إبل. والعرب تقول: لا آتيك غَنَمَ الفِزْرِ أَي حتى يجتمع غنم الفزر، فأَقاموا الغنم مقام الدهر ونصبوه هو على الظرف، وهذا اتساع. والغُنْم: الفَوْز بالشي من غير مشقة. والاغتِنام: انتهاز الغُنم. والغُنم والغَنِيمة والمَغْنم: الفيء. يقال: غَنِمَ القَوم غُنْماً، بالضم. وفي الحديث: الرَّهْن لمن رَهَنه له غُنْمه وعليه غُرْمه؛ غُنَّمه: زيادته ونَماؤه وفاضل قيمته؛ وقول ساعدة بن جُؤية: وأَلزمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونها، نَوافِلُ تأْتيها به وغُنومُ يجوز أَن يكون كسَّر غُنْماً على غُنوم. وغَنِم الشيءَ غُنْماً: فاز به. وتَغَنَّمه واغْتَنَمه: عدّه غَنِيمة، وفي المحكم: انتهز غُنْمه. وأَغْنَمه الشيءَ: جعله له غَنِيمة. وغَنَّمته تَغْنِيماً إذا نفَّلته. قال الأَزهري: الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أَموال المشركين، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له، ويُقسَم أَربعةُ أخماسها بين المُوجِفين: للفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد، وأَما الفَيء فهو ما أَفاء الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه، مثل جِزية الرؤوس وما صُولحوا عليه فيجب فيه الخمس أَيضاً لمن قسمه الله، والباقي يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مَجراهم، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة والمَغنم والغنائم، وهو ما أُصيب من أَموال أهل الحرب وأَوجَف عليه المسلمون الخيل والركاب. يقال: غَنِمت أَغْنَم غُنماً وغَنيمة، والغنائم جمعها. والمَغانم: جمع مَغْنم، والغنم، بالضم، الاسم، وبالفتح المصدر. ويقال فلان يتغنم الأمر أي يَحرِص عليه كما يحرص على الغنيمة. والغانم: آخذ الغنيمة، والجمع الغانمون. وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة؛ سماه غنيمة لما فيه من الأَجر والثواب. وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه كما يقال حُماداك، ومعناه كله غايتك وآخر أَمرك. وبنو غَنْم: قبيلة من تَغْلِب وهو غَنم بن تغلب بن وائل. ويَغْنَم: أبو بطن. وغنّام وغانم وغُنَيم: أَسماءٌ. وغَنَّمة: اسم امرأَة. وغَنّام: اسم بعير؛ وقال: يا صاح، ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّام خَشِيتُ أَن تَظْهَرَ فيه أَوْرام مِن عَوْلَكَيْنِ غَلَبا بالإِبْلام
جنم: ابن الأَعرابي: الجَنْمة جماعة الشيء؛ قال الأَزهري: أَصله الجَلْمة فقلبت اللام نوناً، يقال: أَخذت الشيء بجَلْمَته إِذا أَخذته كُلَّه.
جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ البعيد. وبئر جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بكسر الجيم والهاء: بعيدة القَعْر، وبه سميت جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فيها؛ وقال اللحياني: جِهِنَّام اسم أَعجمي، وجُهُنّام اسم رجل، وجُهُنَّام لقب عمرو بن قَطَنٍ من بني سعد بن قيس بن ثعلبة، وكان يُهاجِي الأَعشى، ويقال هو اسم تابعته؛ وقال فيه الأَعشى: دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً، ودَعَوْا له جُهُنَّامَ جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ وتَرْكُه إِجراءَ جهُنَّام يدل على أَنه أَعجمي، وقيل: هو أَخو هُرَيْرَة التي يَتَغَزّل بها في شعره: وَدِّعْ هُرَيْرَةَ. الجَوْهري: جَهَنَّم من أَسماء النار التي يعذّب الله بها عباده، نعوذ بالله منها؛ هذه عبارة الجوهري ولو قال: يعذب بها من استحق العذاب من عبيده كان أجود، قال: وهو مُلْحَق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه، ولا يُجْرَى للمعرفة والتأْنيث: ويقال: هو فارسي معرّب الأَزهري: في جَهَنَّم قولان: قال يونس بن حبيب وأَكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذّب الله بها في الآخرة، وهي أَعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعُجْمة، وقال آخرون: جَهَنَّم عربيّ سميت نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، وإِنما لم تُجْرَ لِثقَلِ التعريف وثِقَل التأْنيث، وقيل: هو تعريب كِهِنَّام بالعِبْرانية؛ قال ابن بري: من جعل جهنَّم عربّياً احتج بقولهم بئر جِهِنَّام ويكون امتناع صرفها للتأْنيث والتعريف، ومن جعل جهنم اسماً أَعجميّاً احتج بقول الأَعشى: ودَعَوْا له جُهُنَّامَ فلم يصرف، فتكون جهنم على هذا لا تنصرف للتعريف والعجمة والتأْنيث أَيضاً، ومن جعل جُهُنَّام اسماً لتابعة الشاعر المُقاوِم للأَعشى لم تكن فيه حجة لأَنه يكون امتناع صرفه للتأْنيث والتعريف لا للعجمة. وحكى أَبو عليّ عن يونس: أَن جهنم اسم عجمي؛ قال أَبو عليّ: ويقويه امتناع صرف جُهُنَّام في بيت الأَعشى. وقال ابن خالويه: بئر جِهِنَّامٌ للبعيدة القعر، ومنه سميت جهنم، قال: فهذا يدل أَنها عربية، وقال ابن خالويه أَيضاً: جُهُنَّامُ، بالضم، للشاعر الذي يُهاجِي الأَعشى، واسم البئر جِهِنَّام، بالكسر.
نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ(1) (1 قوله «النمء والنموُ إلخ» كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النمأ والنمء كجبل وحبل وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النمأ كجبل، نعم هو في التكملة عن ابن الأعرابي.): القَمْلُ الصِّغارُ، عن كراع.
نمت: النَّمْتُ: ضَرْب من النَّبْتِ له ثَمر يؤْكل.
نمرد: ابن سيده: نُمْرُود اسم مَلِك معروف، وكأَنّ ثعلباً ذهب إِلى اشتقاقه من التَّمَرُّد فهو على هذا ثلاثي.
نمرذ: نُمْروذ: ملك معروف، وقد تقدم في الدال المهملة.
نمر: النُّمْرَةُ: النُّكْتَةُ من أَيِّ لونٍ كان. والأَنْمَرُ: الذي فيه نُمْرَةٌ بيضاء وأُخرى سوداء، والأُنثى نَمْراءُ. والنَّمِرُ والنِّمْرُ: ضربٌ من السباع أَخْبَثُ من الأَسد، سمي بذلك لنُمَرٍ فيه، وذلك أَنه من أَلوان مختلفة، والأُنثى نَمِرَةٌ والجمع أَنْمُرٌ وأَنْمارٌ ونُمُرٌ ونُمْرٌ ونُمُورٌ ونِمارٌ، وأَكثر كلام العرب نُمْرٌ. وفي الحديث: نهى عن ركوب النِّمارِ، وفي رواية: النُّمُورِ أَي جلودِ النُّمورِ، وهي السباع المعروفة، واحدها نَمِرٌ، وإِنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخُيَلاء، ولأَنه زِيُّ العجم أَو لأَن شعره لا يقبل الدباغ عند أَحد الأَئمة إِذا كان غير ذَكِيٍّ، ولعل أَكثر ما كانوا يأْخذون جُلودَ النُّمور إِذا ماتت لأَن اصطيادها عسير. وفي حديث أَبي أَيوب: أَنه أُتِيَ بدابة سَرْجُها نُمُورٌ فَنَزَع الصُّفَّةَ، يعني المِيْثَرَةَ، فقيل الجَدَياتُ نُمُورٌ يعني البِدَادَ، فقال: إِنما ينهى عن الصُّفَّةِ. قال ثعلب: من قال نُمْرٌ ردَّه إِلى أَنْمَر، ونِمارٌ عنده جمع نِمْرٍ كذئبٍ وذئابٍ، وكذلك نُمُورٌ عنده جمع نِمْرٍ كَسِتْرٍ وسُتُورٍ، ولم يحك سيبويه نُمُراً في جمع نَمِرٍ. الجوهري: وقد جاء في الشعر نُمُرٌ وهو شاذ، قال: ولعله مقصور منه؛ قال: فيها تَماثِيلُ أُسُودُ ونُمُرْ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده من قوله: فيها عَيايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ فإِنه أَراد على مذهبه ونُمْرٌ، ثم وقف على قول من يقول البَكُرْ وهو فَعْلٌ؛ قال ابن بري البيت الذي أَنشده الجوهري: فيها تَماثِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ هو لحُكَيْم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيِّ، وصواب إِنشاده: (* قوله« وصواب إنشاده إلخ» نقل شارح القاموس بعد ذلك ما نصه: وقال أبو محمد الاسود صحف ابن السيرافي والصواب غياييل، بالمعجمة، جمع غيل على غير قياس كما نبه عليه الصاغاني.) فيها عَيايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ قال: وكذلك أَنشده ابن سيده وغيره. قال ابن بري: وصف قناة تنبت في موضع محفوف بالجبال والشجر؛ وقبله: حُفَّتْ بأَطوادِ جبالٍ وسَمُرْ، في أَشَبِ الغِيطانِ مُلْتَفِّ الحُظُرْ يقول: حُفَّ موضع هذه القناة الذي تنبت فيه بأَطواد الجبال وبالسَّمُرِ، وهو جمع سَمُرَةٍ، وهي شجرة عظيمة. والأَشَبُ: المكان المُلْتَفُّ النَّبْتِ المتداخل. والغِيطانُ: جمع غائط، وهو المنخفض من الأَرض. والحُظُرُ: جمع حظيرة. والعَيَّالُ: المُتَبَخْتِرُ في مشيه. وعَيايِيلُ: جمعه. وأُسُودٌ بدل منه، ونُمُر معطوفة عليه. ويقال للرجل السيء الخُلُقِ: قد نَمِرَ وتَنَمَّرَ. ونَمَّرَ وجهَه أَي غَيَّره وعَبَّسَه. والنَّمِرُ لونه أَنْمَرُ وفيه نُمْرَةٌ مُحْمَرَّةٌ أَو نُمْرَةٌ بيضاء وسوداء، ومن لونه اشتق السحابُ النَّمِرُ، والنَّمِرُ من السحاب: الذي فيه آثار كآثار النَّمِر، وقيل: هي قِطَعٌ صغار متدان بعضها من بعض، واحدتها نَمِرَةٌ؛ وقول أَبي ذؤيب: أَرِنِيها نَمِرَة أُرِكْها مَطِرَة، وسحاب أَنْمَرُ وقد نَمِرَ السحابُ، بالكسر، يَنْمَرُ نَمَراً أَي صار على لون النَّمِر ترى في خَلَلِه نِقاطاً. وقوله: أَرنيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً، قال الأَخفش: هذا كقوله تعالى: فأَخرجنا منه خَضِراً؛ يريد الأَخْضَرَ. والأَنْمَرُ من الخيل: الذي على شِبْهِ النَّمِر، وهو أَن يكون فيه بُقْعَة بيضاء وبقعة أُخرى على أَيّ لون كان. والنَّعَمُ النُّمْرُ: التي فيها سواد وبياض، جمع أَنْمَر. الأَصمعي: تَنَمَّرَ له أَي تَنَكَّر وتَغَيَّرَ وأَوعَدَه لأَن النَّمِرَ لا تلقاه أَبداً إِلا مُتَنَكِّراً غضْبانَ؛ وقول عمرو بن معد يكرب:وعلِمْتُ أَنِّي، يومَ ذا كَ، مُنازِلٌ كَعْباً ونَهْدا قَوْمٌ، إِذا لبِسُوا لحَدِيـ ـدِ تَنَمَّرُوا حَلَقاً وقِدَّا أَي تشبهوا بالنَّمِرِ لاختلاف أَلوان القِدِّ والحديد، قال ابن بري: أَراد بكعب بني الحرثِ بن كَعْبٍ وهم من مَذْحِج ونَهْدٌ من قُضاعة، وكانت بينه وبينهم حروب، ومعنى تنمروا تنكروا لعدوّهم، وأَصله من النَّمِر لأَنه من أَنكر السباع وأَخبثها. يقال: لبس فلان لفلان جلدَ النَّمِرِ إِذا تنكر له، قال: وكانت ملوك العرب إِذا جلست لقتل إِنسان لبست جلود النمر ثم أَمرت بقتل من تريد قتله، وأَراد بالحلق الدروع، وبالقدِّ جلداً كان يلبس في الحرب، وانتصبا على التمييز، ونسب التنكر إِلى الحلق والقدِّ مجازاً إِذ كان ذلك سَببَ تَنَكُّر لابِسِيهما، فكأَنه قال تَنَكَّر حَلَقُهم وقِدُّهم، فلما جعل الفعل لهما انتصبا على التمييز، كما تقول: تَنَكَّرَتْ أَخلاقُ القوم، ثم تقول: تَنَكَّرَ القومُ أَخْلاقاً. وفي حديث الحُدَيْبِية: قد لبسوا لك جُلودَ النُّمورِ؛ هو كناية عن شدة الحقد والغضب تشبيهاً بأَخْلاقِ النَّمِر وشَراسَتِه. ونَمِرَ الرجلُ ونَمَّر وتَنَمَّر: غَضِب، ومنه لَبِسَ له جلدَ النَّمِرِ. وأَسدٌ أَنْمَرُ: فيه غُبْرَةٌ وسواد. والنَّمِرَةُ: الحِبَرَةُ لاختلاف أَوان خطوطها. والنَّمِرَةُ: شَملة فيها خطوط بيض وسود. وطيرٌ مُنَمَّرٌ: فيه نُقَط سود، وقد يوصف به البُرودُ. ابن الأَعرابي: النُّمْرَةُ البَلَقُ، والنَّمِرَةُ العَصْبَةُ، والنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مُخَطَّطَةٌ، والنَّمِرَةُ الأُنثى من النَّمِر؛ الجوهري: والنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ من صوف يلبسها الأَعراب. وفي الحديث: فجاءه قوم مُجْتابي النِّمار؛ كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ من مآزِرِ الأَعراب، فهي نَمِرَةٌ، وجمعها نِمارٌ كأَنها أُخذت من لون النَّمِر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة؛ أَراد أَنه جاءه قوم لابسي أُزُرٍ مخططة من صوف. وفي حديث مُصْعَبِ بن عُمَيْرٍ، رضي الله عنه: أَقبل النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه نَمِرَةٌ. وفي حديث خَبَّابٍ: لكنَّ حَمْزَةَ لم يترك له إِلا نَمِرَة مَلْحاء. وفي حديث سعد: نَبَطِيٌّ في حُبْوَتِه، أَعرابيٌّ في ثَمِرَتِه، أَسَدٌ في تامُورَتِه. والنَّمِرُ والنَّمِيرُ، كلاهما: الماء الزَّاكي في الماشية، النامي، عذباً كان أَو غير عذب. قال الأَصمعي: النَّمِير النامي، وقيل: ماء نَمِيرٌ أَي ناجِعٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: قد جَعَلَتْ، والحمدُ للهِ، تَفرْ من ماء عِدٍّ في جُلودها نَمِرْ أَي شَرِبَتْ فَعَطَنَتْ، وقيل: الماء النَّمِير الكثير؛ حكاه ابن كَيْسانَ في تفسير قول امرئ القيس: غَذَاها نَمِيرُ الماءِ غير المُحَلَّلِ وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه: الحمد لله لذي أَطْعَمَنا الخَمِيرَ وسقانا النَّمِيرَ؛ الماءُ النَّمِير الناجع في الرِّيِّ. وفي حديث معاوية، رضي الله عنه: خُبْزٌ خَمِيرٌ وماء نَمِيرٌ. وحَسَبٌ نَمِرٌ ونَمِيرٌ: زَاكٍ، والجمع أَنْمارٌ. ونَمَرَ في الجبل (* قوله« ونمر في الجبل إلخ» بابه نصر كما القاموس.) نَمْراً: صَعَّدَ. وفي حديث الحج: حتى أَتى نَمِرَة؛ هو الجبل الذي عليه أَنصابُ الحَرَمِ بعرفات. أَبو تراب: نَمَرَ في الجبل والشجرِ ونَمَلَ إِذا علا فيهما. قال الفرّاء: إِذا كان الجمع قد سمي به نسبت إِليه فقلت في أَنْمارٍ أَنْمارِيٌّ، وفي مَعافِرَ مَعافِرِيٌّ، فإِذا كان الجمع غير مسمى به نسبت إِلى واحده فقلت: نَقِيبيٌّ وعَرِيفِيٌّ ومَنْكِبيٌّ. والنَّامِرَةُ: مِصْيَدَةٌ تربط فيها شاة للذئب. والنَّامُورُ: الدمُ كالتَّامورِ. وأَنْمارٌ: حَيٌّ من خُراعة، قال سيبويه: النسب إِليه أَنْمارِيٌّ لأَنه اسم للواحد. الجوهري: ونُمَيْرٌ أَبو قبيلة من قَيْسٍ، وهو نُمَيْرُ بن عامر بن صَعْصَعَةَ بن معاوية بن بكر ابن هَوازِن. ونَمِرٌ ونُمَيْرٌ: قبيلتان، والإِضافة إِلى نُمَيْرٍ نُمَيْرِيٌّ. قال سيبويه: وقولوا في الجمع النُّمَيْرُونَ، استخفوا بحذف ياء الإِضافة كما قالوا الأَعْجَمُونَ. ونَمِرٌ: أَبو قبيلة، وهو نَمِرُ بن قاسط ابن هِنْبِ بن أَفْصى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ بن أَسَدِ ابن ربيعة، والنسبة إِلى نَمِر بن قاسط نَمَرِيٌّ، بفتح الميم، استيحاشاً لتوالي الكَسَراتِ لأَن فيه حرفاً واحداً غير مكسور. ونُمارَةُ: اسم قبيلة. الجوهري: ونِمْرٌ، بكسر النون، اسم رجل؛ قال: تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ وقد أُرى، وَنِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطِيعٌ ومُهْطِعُ قال ابن سيده: ونِمْرانُ ونُمارَةُ اسمان. والنُّمَيْرَةُ: موضع؛ قال الراعي: لها بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ، تَرى الوَحْشَ عُواذاتٍ به ومَتالِيا ونُمارٌ: جبلٌ؛ قال صخر الغَيّ: سَمِعْتُ، وقد هَبَطْنا من نُمارٍ، دُعاءَ أَبي المُثَلَّمِ يَسْتَغِيثُ
نمس: النَّمَسُ، بالتحريك: فساد السَّمْن والغَالِية وكلِّ طِيبٍ ودُهْن إِذا تغير وفسد فساداً لَزِجاً. ونَمِسَ الدهن، بالكسر، يَنْمَسُ نَمَساً، فهو نَمِسٌ: تغير وفسد، وكذلك كل شيء طيِّب تغير؛ قال بعض الأَغفال:وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ ونَمَّسَ الشعرُ: أَصابه دهن فتوسخ. والنَّمَسُ: ريح اللبَنِ والدَّسَم كالنَّسَم. ويقال: نَمِسَ الوَدَكُ ونَسِمَ إِذا أَنْتَن، ونمَّسَ الأَقِطُ، فهو مُنَمِّسٌ إِذا أَنتن؛ قال الطرماح: مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَريصِ الضَّوائِن والكريص: الأَقِطُ. والنِّمْسُ: سَبُع من أَخبث السُّبُع (* قوله «سبع» هكذا بالأصل مضبوطاً ولم نجده مجموعاً إلا على سباع وأَسبع كرجال وأَفلس.). وقال ابن قتيبة: النِّمْسُ دُوَيْبَّةٌ تقتل الثُّعْبان يتخذها الناظر إِذا اشتد خوفه من الثعابين، لأَن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتَتَضاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتى كأَنها قطعة حبل، فإِذا انطوى عليها الثُّعْبان زَفَرَتْ وأَخذت بنَفَسِها فانتفخ جوْفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها (* قوله «ينطوي عليها» كذا بالأَصل. ولعل الضمير للثعبان وهو يقع على الذكر والأنثى.) النِّمْسُ فَظَعاً من شدة الزَّفْرَة؛ غيره: النِّمْس، بالكسر، دوَيْبَّة عريضة كأَنها قطعة قَدِيدٍ تكون بأَرض مصر تقتل الثعبان. والنَّامُوس: ما يُنَمِّسُ به الرجل من الاحْتِيالِ. والنامُوسُ: المَكْرُ والخِداع. والتَّنْمِيسُ: التَّلْبيس. والنامِسُ والنامُوس: دوَيْبَّة أَغْبَرُ كهيئة الذَّرَّة تلكع الناس. والنامُوسُ: قُتْرة الصائد التي يَكْمُن فيها للصيد؛ قال أَوس بن حجر: فَلاقَى عليها من صُباحٍ مُدَمِّراً لِنامُوسِه من الصَّفِيح سَقائِفُ. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أَدري ما وجه ذلك. والنامُوسُ: بيت الراهب. ويقال للشَّرَكِ نامُوس لأَنه يُوارَى تحت الأَرض؛ وقال الراجز يصف الركاب يعني الإِبل: يَخْرُجْنَ من مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ، تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطا المُنَمَّسِ يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأَعلام يشتبه على من يسلكه كما يشتبه على القطا أَمر الشَّرَكِ الذي ينصب له. وفي حديث سعد: أَسَدٌ في نامُوسِه؛ الناموسُ: مَكْمَن الصياد فشبه به موضع الأَسد. والنَّامُوس: وِعاء العِلْم. والنَّاموس: جبريل، صلى اللَّه على نبينا محمد وعليه وسلم، وأَهل الكتاب يسمون جبريل، عليه السلام: الناموس. وفي حديث المَبْعَث: أَن خديجة، رضوان اللَّه عليها، وصفت أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لِوَرَقَة بن نَوْفَل وهو ابن عمها، وكان نصرانيّاً قد قرأَ الكتب، فقال: إِن كان ما تقولين حقّاً فإِنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأْتي موسى، عليه السلام، وفي رواية: إِنه ليأْتيه النَّاموس الأَكبر. أَبو عبيد: النامُوس صاحب سر الملِك أَو الرجل الذي يطلعه على سِرِّه وباطن أَمره ويخصه بما يستره عن غيره. ابن سيجه: نامُوسُ الرجل صاحبُ سِرِّه، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِماساً: سارَّه. وقيل: النامُوسُ السِّرُّ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ونَمَسْتُ الرجلَ ونامَسْتُه إِذا سارَرْته؛ وقال الكميت: فأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسا ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه. والمُنَامِسُ: الداخل في الناموس، وقيل: النامُوس صاحب سِرّ الخير، والجاسُوسُ صاحب سِرّ الشر، وأَراد به وَرَقَةُ جبريلَ، عليه السلام، لأَن اللَّه تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطَّلع عليهما غيره. والنَّامُوسُ: الكذَّاب. والنَّاموس: النمَّام وهو النمَّاس أَيضاً. قال ابن الأَعرابي: نَمَسَ بينهم وأَنْمَسَ أَرَّشَ بينهم وآكل بينهم؛ وأَنشد: وما كنتُ ذا نَيْرَبٍ فيهمُ، ولا مُنْمِساً بينهم أُنْمِلُ أَدِبُّ وذو النُّمْلَةِ المُدْغِلُ أُؤَرِّشُ بينهمُ دائباً، ولكِنَّنني رائبٌ صَدْعَهُمْ، رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ. رَقأْتُ بينهم، أَصلحت. وانَّمَسَ في الشيء: دخل فيه. وانَّمَسَ فلان انِّماساً: انْغَلَّ في سُتْرةٍ. الجوهري: انَّمَسَ الرجلُ، بتشديد النون، أَي استتر، وهو انْفَعَلَ.
نمش: النَّمَشُ: خُطوط النُّقوشِ من الوَشْي وغيرِه؛ وأَنشد: أَذاكَ أَم نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه، مُسَفَّعُ الخَدِّ عادٍ ناشِطٌ شَبَبُ؟ والنَمَشُ، بالتحريك: نُقَطٌ بيض وسُود؛ ومنه ثور نَمِشٌ، بكسر الميم، وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط. والنَّمَشُ: بياضٌ في أُصول الأَظفار يذهب ويعود، والنَّمَشُ يقَعُ على الجِلْد في الوجه يخالف لونَه، وربما كان في الخَيل، وأَكثرُ ما يكون في الشُّقْر، نَمِشَ نَمَشاً وهو أَنْمَشُ. ونَمَشَه يَنْمِشُه نَمْشاً: نَقََه ودَبَّجَه. ونَمِشٌ نعتٌ للأَكْرُعِ، أَراد بالشِّعْر: أَذاك أَمْ ثَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه. وفي الحديث: فعَرَفْنا نَمَشَ أَيديهم في العُذوقِ. والنَّمشُ، بفتح الميم وسكونها: الأَثرُ، أَي أَثَرَ أَيديهم فيها، وأَصلُ النَّمَشِ نُقطٌ بيض وسود في اللَّون. وثَوْر نَمِشٌ، بالكسر. الليث: النَّمْشُ النميمةُ والسِّرارُ، والنَّمْشُ الالتِقاطُ للشيء كما يَعْبَثُ الإِنسان بالشيء في الأَرض؛ وروى المنذري أَن أَبا الهيثم أَنشده: يا مَنْ لقَوْمٍ رأْيُهمْ خُلْفٌ مَدَنْ، إِنْ يَسْمَعُوا عَوْراءَ أَصْغَوْا في أَذَنْ، ونَمَشُوا بكَلِمٍ غير حَسَنْ قال: نَمَشُوا خَلَطُوا. وثورٌ نَمِشُ القوائِم: في قوائمه خطوطُ مختلفة؛ أَرادَ: خَلَطُوا حديثاً حسَناً بقبيح، قال: ويُرْوى نَمَّشُوا أَي أَسَرُّوا وكذلك هَمَشُوا. وعَنْز نَمْشاءُ أَي رَقْطاء. ويقال في الكذب: نَمَشَ ومَشَنَ وفَرَشَ ودَبَشَ. وبعير نَمِشٌ ونَهِشٌ إِذا كان في خُفِّه أَثر يتبيّن في الأَرض من غير إِثْرة. ونَمَشَ الكلامَ: كذَب فيه وزوّرَه؛ قال الراجز: قال لها، وأُولِعَتْ بالنَّمْشِ: هل لكِ يا خَلِيلتي في الطَّفْشِ؟ استعمل النَّمْشَ في الكَذِب والتَّزْوير؛ ومثله قول رؤبة: عاذِلَ، قد أُولِعْتِ بالتَّرْقُِيشِ، إِليّ سِرّاً فاطْرُقي ومِيشِي يعني بالترقيش التزيينَ والتزويرَ. ونَمَشَ الدَّبى الأَرضَ يَنْمُشُها نَمْشاً: أَكلَ من كَلَئِها وترك. والنَّمْشُ: الالتِقاطُ والنَّمِيمةُ، وقد نَمشَ بينهم، بالتخفيف، وأَنمَشَ. ورجل مُنْمِشٌ: مُفْسِد؛ قال: وما كُنْت ذا نَيْرَبٍ فيهمُ، ولا مُنْمِشٍ منهمُ مُنْمِل جَرّ مُنْمِشاً على توهم الباء في قوله ذا نَيْرَب حتى كأَنه قال: وما كنت بذي نَيْرَبٍ؛ ونظيرُه ما أَنشده سيبويه من قول زهير: بَدا لِيَ أَني لسْتُ مُدْرِكَ ما مَضى، ولا سابقٍ شيئاً إِذا كان جائيَا
نمص: النَّمَصُ: قِصَرُ الرِّيشِ. والنَّمَص: رقَّة الشعر ودِقَّتُه حتى تراه كالزَّغَبِ، رجل أَنْمَصُ ورجل أَنْمَصُ الحاجب وربما كان أَنْمَصَ الجَبِين. والنَّمْصُ: نَتْفُ الشعر. ونَمَصَ شعرَه يَنْمِصُه نَمْصاً: نَتَفَه، والمُشْطُ يَنْمِصُ الشعرَ وكذلك المحَسَّة؛ أَنشد ثعلب: كانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وقارِصُ والقَتُّ والشعيرُ والفَصافِصُ، ومُشُطٌ من الحديد نامِصُ يعني المِحَسَّة سماها مشطاً لأَن لها أَسناناً كأَسنان المشط. وتَنَمَّصت المرأَة: أَخذت شعر جَبِينِها بخيط لتنتفه. ونَمَّصَت أَيضاً: شدد للتكثير؛ قال الراجز: يا لَيْتَها قد لَبِسَتْ وَصْواصا، ونمَّصَتْ حاجِبَها تَنماصا، حتى يَجِيئوا عُصَباً حِراصا والنامِصةُ: المرأَة التي تُزَيِّنُ النساء بالنَّمْص. وفي الحديث: لُعِنَت النامصةُ والمُتَنَمّصة؛ قال الفراء: النامِصةُ التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمِنْقاشِ مِنْماص لأَنه ينتفه به، والمُتَنَمِّصةُ: هي التي تفعل ذلك بنفسها؛ قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه المُنْتَمِصة، بتقديم النون على التاء. وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأْمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصاً أَي تأْخذه عنه بخيط. والمِنْمَص والمِنْماصُ: المِنْقاشُ. ابن الأَعرابي: المِنْماص المِظْفار والمِنْتاش والمِنْقاش والمِنْتاخ. قال ابن بري: والنَّمَص المنقاش أَيضاً؛ قال الشاعر: ولم يُعَجِّلْ بقولٍ لا كِفاءَ له، كما يُعَجِّلُ نبتُ الخُضْرةِ النَّمَصُ والنَّمَصُ والنَّمِيصُ: أَول ما يبدو من النبات فينتفه، وقيل: هو ما أَمْكَنك جَزُّه، وقيل: هو نَمَصٌ أَول ما ينبت فيملأ فم الآكل. وتنَمَّصَت البُهْمُ: رَعَتْه؛ وقول امرئ القيس: ويأْكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ، فهو نَمِيصُ يصف نباتاً قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أَخْذُه أَي بقدر ما ينتف ويُجَز. والنَّمِيصُ: النبت الذي قد أُكل ثم نبت. والنَّمْصُ، بالكسر: نبت. والنَّمَصُ: ضرب من الأَسَل لَيّنٌ تعمل منه الأَطْباق والغُلُف تَسْلَح عنه الإِبل؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ الأَزهري: أَقرأَني الإِيادي لامرئ القيس: تَرَعَّتْ بِحَبْل ابنَيْ زُهَير كليهما نُماصَيْنِ، حتَّى ضاقَ منها جُلُودُها قال: نُماصَينِ شهرين: ونُماصٌ: شهر. تقول: لم يأْتني نُماصاً أَي شهراً، وجمعه نُمُصٌ وأَنْمِصَة.
نمط: النمَطُ: ظِهارةُ فراش مّا؛ وفي التهذيب: ظِهارة الفراش. والنمَطُ: جماعة من الناس أَمرُهم واحد. وفي الحديث: خيرُ الناس هذا النمَطُ الأَوسط. وروي عن عليّ، كرَّم اللّه وجهه، أَنه قال: خير هذه الأُمة النَّمَطُ الأَوسطُ يَلْحَقُ بهم التالي ويرجع إِليهم الغالي؛ قال أَبو عبيدة: النمطُ هو الطريقة. يقال: الزَم هذا النَّمَط أَي هذا الطريق. والنمَطُ أَيضاً: الضربُ من الضُّروب والنوعُ من الأَنواع. يقال: ليس هذا من ذلك النمَط أَي من ذلك النوع والضرب، يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى الذي أَراد علي، عليه السلام، أَنه كره الغُلُوّ والتقصير في الدين كما جاء في الأَحاديث الأُخَر. أَبو بكر: الزَمْ هذا النمَطَ أَي الزم هذا المذْهبَ والفَنَّ والطريق. قال أَبو منصور: والنمَطُ عند العرب والزَّوْجُ ضُروبُ الثِّيابِ المُصَبَّغَةِ. ولا يكادون يقولون نمَطٌ ولا زَوْجٌ إِلا لما كان ذا لَوْن من حُمرة أَو خضرة أَو صفرة، فأَما البياض فلا يقال نمط، ويجمع أَنْماطاً. والنمط: ضرب من البُسُط، والجمع أَنماط مثل سبَب وأَسْباب؛ قال ابن بري: يقال له نمط وأَنماط ونِماط؛ قال المتنخل: عَلامات كتَحْبِير النِّماطِ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه الأَنماط؛ قال ابن الأَثير: هي ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق، واحدها نمَط. والأَنْمَطُ: الطريقةُ. والنمَطُ من العلم والمتاعِ وكلِّ شيء: نوعٌ منه، والجمع من ذلك كله أَنماط ونِماط، والنسَبُ إِليه أَنماطِيّ ونمَطِيٌّ. ووَعْساء النُّمَيْط والنُّبَيْطِ: معروفة تُنْبِتُ ضروباً من النبات، ذكرها ذو الرُّمة فقال:فأَضْحَتْ بوَعْساء النُّمَيْطِ كأَنَّها ذُرى الأَثْلِ، من وادي القُرى، ونخيلها والنُّمَيْط: اسم موضع؛ قال ذو الرمة: فقال: أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها نَخِيلُ القُرى، جَبَّارُه وأَطاوِلُه
نمغ: التَّنْمِيغُ: مَجْمَجةٌ بسواد وحمرة وبياض. ورجل مُنْمَّغٌ: مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ. والنَّمَغةُ والنَّمَّاغةُ: ما تَحَرَّكَ من الرَّمَّاعة. والنَّمَغَةُ: ما تَحَرَّك من رأْس الصبي المولود، فإذا اشتدّ ذهب ذلك منه، والنمّاغةُ أَعلى الرأْس. والنَّمَغةُ: رأْسُ الجبل. ونَمْغةُ الجبل ونَمَغَتُه وثَمَغَتُه: وأَسُه وأَعلاه، والمعروف عن الفراء الفتح، والجمع نَمَغٌ؛ وقال المفضل: هي من رأْس الصبي الرَّمَّاعةُ. ابن الأَعرابي: يقال لرأْس الصبي قبل أَن يشتَدّ يافوخُه النَّمَغةُ والغاذَّةُ والغاذِيةُ. ونَمَغةُ القومِ: خيارُهمْ.
نمق: نَمَق الكتاب يَنْمُقُه، بالضم، نَمْقاً: كتبه، ونَمَّقه: حسّنه وجَوَّده. ونَمَّق الجلد ونَبَّقه: نقشه وزينه بالكتابة، ونَبَّقه ونَمَّقه واحد؛ قال النابغة الذبياني: كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها عليه قَضيمٌ نَمَّقَتْهُ الصوانع ويروى حصير نمَّقته. أَبو زيد: نَمَقْتُه أَنْمُقُه نَمْقاً ولَمَقْتُه أَلْمُقُه لَمْقاً. وثوب نَمِيق ومُنَمَّق: منقوش، وقيل: هذا الأصل ثم كثر حتى استعمل في الكتاب. والنَّمَقُ: الكتاب الذي يكتب فيه. وفيه نَمَقَةَ أَي ريح منتنة؛ عن أبي حنيفة، كأَنه مقلوب من قَنَمةٍ. الأَصمعي: يقال للشيء المُرْوِحِ: فيه نَمَسَة ونَمعقَة وزَهْمَقةٌ.
نمرق: النُّمْرُقُ والنُّمْرُقة والنِّمْرِقة، بالكسر: الوسادة، وقيل: وسادة صغيرة، وربما سموا الطِّنْفِسَةَ التي فوق الرِّحْل نُمْرُقة؛ عن أبي عبيد، والجمع نَمارق؛ قال محمد بن عبد الله بن نمير الثقفي: إذا ما بِسَاطُ اللهو مُدَّ وقُرِّبَتْ، لِلَذَّاتِه، أَنْماطُهُ ونَمَارِقُهْ وقيل: النُّمْرُقة هي التي يُلْبَسُها الرحْل. أبو عبيد: النُّمْرُقة والنُّمْرُق والمِيثَرَةُ ما افْتَرشَت اسْتُ الراكب على الرحل كالمِرْفَقة، غير أَن مؤخرها أعَظم من مقدمها ولها أَربعة سيور تشد بآخِرَةِ الرَّحْل وواسطه؛ وأنشد: تَضِجُّ من أَسْتاهِها النّمَارِقُ، مفارش الرِّحال والأَيانِقُ الفراء في قوله تعالى: ونَمَارق مَصْفوفة؛ هي الوسائد واحدتها نُمْرُقة، قال: وسمعت بعض كلب يقول نِمْرِقة، بالكسر. وفي الحديث: اشتريت نُمْرُقة أَي وِسَادةً، وهي بضم النون والراء وبكسرهما وبغير هاء، وجمعها نَمارق؛ وفي حديث هند: نَحْنُ بَناتُ طارق، نَمْشي على النَّمَارق
نمل: النَّمْلُ: معروف واحدته نَمْلة ونَمُلة، وقد قرئ به فَعَلَّله الفارسي بأَن أَصل نَمْلة نَمُلة، ثم وقع التخفيف وغلب، وقوله عز وجل: قالت نَمْلة يا أَيُّها النَّمْلُ ادْخُلوا مَساكِنَكم؛ جاء لفظ ادخلوا في النَّمْل وهي لا تعقِل كلفظ ما يعقِل لأَنه قال قالت، والقول لا يكون إِلا للحيِّ الناطق فأُجريت مُجراه، والجمع نِمَال؛ قال الأَخطل: دَبِيب نِمال في نَقاً يَتَهيَّل وأَرض نَمِلةٌ: كثيرة النَّمْل. وطعام مَنْمُول: أَصابه النَّمْل. وذكر الأَزهري في ترجمة نحل في حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن قتل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد؛ وروي عن إِبراهيم الحربي قال: إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنّ لا يؤذين الناسَ وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس، ليس مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره، قيل له: فالنَّمْلة إِذا عضَّت تُقتَل؟ قال: النملة لا تَعَض إِنما يَعَضّ الذَّرُّ، قيل له: إِذا عَضَّت الذرَّة تُقتل؟ قال: إِذا آذتْك فاقْتُلْها قال: والنَّمْلة هي التي لها قوائم تكون في البَراري والخَرابات، وهذه التي يتأَذى الناس بها هي الذرُّ وهي الصغار، ثم قال: والنَّمْل ثلاثة أَصْناف: النَّمْل وفازِر وعُقيفان، قال: والنمل يسكن البراري والخَرابات ولا يؤذي الناس، والذرُّ يؤذي، وقيل: أَراد بالنهي نوعاً خاصّاً وهو الكبار ذوات الأَرْجُل الطوال، وقال الحربي: النَّمْل ما كان له قوائم فأَما الصغار فهو الذرُّ. وروي عن قتادة في قوله: عُلِّمْنا مَنْطِق الطير، قال: النَّمْلة من الطير، وقال أَبو خيرة: نملة حَمراء (* قوله «وقال ابو خيرة نملة حمراء إلخ» هكذا في الأصل هنا، وعبارته في مادة حوأ: أبو خيرة الحوّ من النمل نمل حمر يقال لها نمل سليمان، فلعل ما هنا فيه سقط) يقال لها سُليمان يقال لهنّ الحوّ، بالواو، قال: والذَّرُّ داخِل في النَّمْل، ويشبَّه فِرِنْد السيف بالذرّ والنمل. وقال ابن شميل: النَّمْل الذي له رِيش، يقال نَمْل ذو ريش والنَّمْل العُظَّام. الفراء: يقال نَمِّل ثوبَك والقُطْه أَي ارْفَأْهُ. والنُّمْلةُ والنَّمْلةُ والنِّمْلةُ والنَّمِيلةُ، كل ذلك: النمِيمة. رجل نَمِل ونامِل ومُنْمِل ومِنْمَل ونَمَّال، كله نَمَّام، وكذلك الإِنمال؛ قال ابن بري: شاهد النُّمْلة قول أَبي الورد الجعدي: أَلا لَعَنَ اللهُ التي رَزَمَتْ به فقد ولَدت ذا نُمْلةٍ وغَوائِل وجمعها نُمْل، وقد نَمِل ونَمَل يَنْمُل نَمْلاً وأَنْمَل؛ قال الكميت: ولا أُزْعِجُ الكَلِمَ المُحْفِظا ت للأَقْرَبِين، ولا أُنْمِلُ وفيه نَمْلةٌ أَي كذب. وامرأَة مُنَمَّلة ونَمْلى: لا تستقر في مكان، وفرس نَمِلٌ كذلك، وهو أَيضاً من نعت الغلظ. وفرس نَمِل القوائم: لا يستقر. وفرس ذو نُمْلة، بالضم، أَي كثير الحركة. ورجل مُؤَنْمَلُ الأَصابع إِذا كان غليظ أَطرافِها في قِصَر. ورجل نَمِل أَي حاذِق. وغلام نَمِل أَي عَبِثٌ. ونَمِلَ في الشجر يَنْمَل نَمَلاً إِذا صَعِد فيها؛ الفراء: نَمَل في الشجر يَنْمُل نُمولاً إِذا صَعِد فيها. والنَّمِل: الرجل الذي لا ينظر إِلى شيء إِلا عَمِله. ورجل نَمِل الأَصابع إِذا كان كثير العَبَث بها أَو كان خفيفَ الأَصابع في العمل. ابن سيده: ورجل نَمِل خفيف الأَصابع لا يَرى شيئاً إِلا عمِله. يقال: رجل نَمِل الأَصابع أَي خفيفها في العمل. وتَنَمَّلَ القومُ: تحرَّكوا ودخل بعضُهم في بعض. ونَمِلَتْ يدُه: خُدِرت. والنُّمْلة، بالضم: البقيَّة من الماء تبقى في الحوض؛ حكاه كراع في باب النون. والأَنْمُلة، بالفتح (* قوله «والانملة بالفتح إلخ» عبارة القاموس: والانملة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات التي فيها الظفر، الجمع أنامل وأنملات): المَفْصِل الأَعْلى الذي فيه الظفر من الإِصبع، والجمع أَنامِل وأَنمُلات، وهي رؤوس الأَصابع، وهو أَحد ما كسِّر وسَلِم بالتاء؛ قال ابن سيده: وإِنما قلت هذا لأَنهم قد يستغنون بالتكسير عن جمع السلامة وبجمع السلامة عن التكسير، وربما جمع الشيء بالوجهين جميعاً كنحو بُوَانٍ وبُون وبُونات؛ هذا كله قول سيبويه. والنَّمْلة: شَقٌّ في حافِر الدابة. والنَّمْلة: عيب من عُيوب الخيل. التهذيب: والنَّمْلة في حافر الدابة شَقّ. أَبو عبيدة: النَّمْلة شَقٌّ في الحافر من الأَشعر إِلى طرف السُّنْبك، وفي الصحاح: إِلى المَقَطِّ؛ قال ابن بري: الأَشعَر ما أَحاط بالحافر من الشعر، ومَقَطُّ الفرس مُنْقَطَع أَضلاعه. والنَّمْلة: شيء في الجسد كالقرْح وجمعها نَمْل، وقيل: النَّمْل والنَّمْلة قُروح في الجنب وغيره، ودَواؤه أَن يُرْقى بريقِ ابن المَجوسيِّ من أُخته، تقول المَجوس ذلك؛ قال: ولا عَيْبَ فينا غير نَسْل لِمَعْشرٍ كِرامٍ، وأَنَّا لا نَخُطُّ على النَّمْل أَي لَسْنا بمَجُوس ننكِح الأَخوات؛ قال أَبو العباس: وأَنشدنا ابن الأَعرابي هذا البيت: وأَنَّا لا نَحُطُّ على النَّمْل، وفسره: أَنَّا كِرام ولا نأْتي بُيوت النمْل في الجَدْب لنحفِر على ما جمَع لنأْكلُه، وقيل: النَّمْلة بَثْر يخرج بجسد الإِنسان. الجوهري: النمل بُثور صغار مع وَرَمٍ يسير ثم يتقَرَّح فيسعى ويتَّسع ويسميها الأَطباءُ الذُّباب، وتقول المجوس: إِن ولد الرجل إِذا كان من أُخته ثم خَطَّ على النَّمْلة شُفِيَ صاحبُها. وفي الحديث: لا رُقْية إِلا في ثلاث: النَّمْلة والحُمَةِ والنَّفْس؛ النَّمْلة: قُروح تخرُج في الجنْب. وقال أَبو عبيد في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لِلشَّفّاء: عَلِّمِي حَفْصةَ رُقْية النَّمْلة؛ قال ابن الأَثير: شيء كانت تستعمِله النساء يَعْلَم كلُّ مَنْ سمِعه أَنه كلام لا يضرّ ولا ينفَع، ورُقْية النَّملة التي كانت تُعْرَف بينهنّ أَن يُقال: العَرُوس تحْتَفِل، وتخْتضب وتَكْتَحِلْ، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: ويروى عوض تحْتَفِل تنتعِل، وعوض تَخْتَضِب تَقْتال، فأَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، بهذا المقال تأْنِيبَ حفصةَ لأَنه أَلقى إِليها سرًّا فأَفشَتْه. وكتا مُنَمَّل: مكتوب، هذلية. ابن سيده: وكتابٌ مُنْمَل متقارِب الخطّ؛ قال أَبو العيال الهذلي: والمَرْءُ عمراً، فأْتِهِ بنَصِيحةٍ مِنِّي يَلوح بها كتابٌ مُنْمَلُ ومُنَمَّل: كمُنْمَل. ونَمَلى: موضع. والنَّأْمَلةُ: مِشية المقيد، وهو يُنَأْمِل في قعيْده نَأْمَلةً؛ وقول الشاعر: فإِنِّي، ولا كُفْران لله آيةً لِنَفْسي، لقد طالَبْت غير مُنَمَّل قال أَبو نصر: أَراد غير مَذْعور، وقال: غير مُرْهَق ولا مُعْجَل عما أُريد.
نمم: النَّمُّ: التوريشُ والإغْراءُ ورَفْع الحديثِ على وجه الإشاعةِ والإفْسادِ، وقيل: تَزْيينُ الكلام بالكذب، والفعلُ نَمَّ يَنِمُّ ويَنُمُّ، والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نَمّاً ونَميمةً ونميماً، وقيل: النَّمِيمُ جمعُ نميمةٍ بعدَ أن يكون اسماً. التهذيب: النَّمِيمةُ والنَّمِيمُ هما الاسم، والنعتُ نَمّامٌ؛ وأَنشد ثعلب في تعدية نَمَّ بِعلى: ونَمَّ عليك الكاشِحُونَ، وقَبْلَ ذا عليك الهَوَى قد نَمَّ، لو نَفَعَ النَّمُّ ورجل نََمومٌ ونَمّامٌ ومِنَمٌّ ونَمٌّ أَي قَتّاتٌ من قومٍ نَمِّين وأَنِمّاءَ ونُمٍّ، وصرَّح اللحياني بأَنَّ نُمّاً جمع نَمومٍ، وهو القياس، وامرأَة نَمَّة. قال أَبو بكر: قال أَبو العباس النَّمّام معناه في كلام العرب الذي لا يُمْسِك الأَحاديثَ ولم يَحْفَظْها، من قولهم جُلودٌ نَمَّةٌ إذا كانت لا تُمْسِك الماءَ. يقال: نَمَّ فلانٌ يَنِمُّ نَمّاً إذا ضيَّعَ الأَحاديثَ ولم يحفظها؛ وأَنشد الفراء: بَكَتْ من حديثٍ نَمَّه وأَشاعَه، ولَصَّقَه واشٍ منِ القومِ واضِعُ ويقال للنَّمَّام: القَتّاتُ، يقال: قَتَّ إذا مشى بالنَّميمة. ويقال للنَّمّام قَسّاسٌ ودَرَّاجٌ وغَمّازٌ وهَمّازٌ ومائسٌ ومِمْآسٌ، وقد ماسَ من القوم ونَمِلَ. الجوهري: نَمَّ الحديثَ يَنِمُّه ويَنُمُّه نمّاً أي قَتَّه، والاسم النَّميمةُ، وقد تكرر في الحديث ذكرُ النميمةِ، وهو نَقْلُ الحديث من قومٍ إلى قوم على جهة الإفْسادِ والشَّرِّ. ونَمَّ الحديثَ: نقَلَه. ونمَّ الحديث: إذا ظهر، فهو متعدٍّ ولازمٌ. والنميمةُ: صوتُ الكتابةِ والكتابةُ، وقيل: هو وَسْواسُ هَمْسِ الكلام؛ قال أَبو ذؤَيب: فشَربْنَ ثمَّ سَمِعْنَ حِسّاً دُونَه شرف الحجاب، وريبُ قَرْعٍ يَقْرع ونَمِيمة من قانِصٍ مُتَلَبّبٍ، في كفِّه جَشْءٌ أَجَشّ وأَقْطَعُ قال الأَصمعي: معناه أَنه سمع ما نَمَّ على القانص. وقال غيره: النَّميمةُ الصوت الخفيّ من حركة شيء أَو وَطْءِ قدَمٍ، وقال الأَصمعي: أَراد به صوت وَتَرٍ أو ريحاً اسْتَرْوَحَته الحُمُرُ، وأَنكر: وهَماهِماً من قانِصٍ، قال: لأَنه أَشد خَتْلاً في القَنِيص من أَن يُهَمْهِمَ للوحش؛ ألا ترى لقول رؤبة: فباتَ والنَّفْسُ من الحِرْصِ الفَشَقْ في الزَّرْبِ، لو يُمْضَعُ شَرْىاً ما بَصَقْ والفَشَقُ: الانتشار. والنامّة: حياة النَّفْسِ. وفي الحديث: لا تُمَثِّلوا بنامَّةِ الله أي بخَلْق الله، وناميةِ الله أَيضاً؛ هذه الأخيرة على البدل. والنَّميمة: الهَمس والحركة. وأَسكت الله نامّته أي جَرْسَه، وما يَنِمُّ عليه من حَرَكته؛ قال: وقد يهمز فيجعل من النَّئِيم. وسَمِعْتُ نامَّتَه ونَمَّتَه أي حِسَّه، والأَعرفُ في ذلك نأْمَتَه. ونَمَّ الشيءُ: سَطَعتْ رائحتُه. والنَّمَّام: نبت طيِّب الريح، صفة غالبة. ونَمْنَمَت الريحُ الترابَ: خَطَّتْه وتَرَكَتْ عليه أَثراً شِبْه الكتابة، وهو النِّمْنِمُ والنِّمْنِيمُ؛ قال ذو الرمة: فَيْفٌ عليها لذَيْلِ الريحِ نِمْنِيمُ والنَّمْنَمةُ: خُطوطٌ متقارِبة قِصارٌ شِبْهُ ما تُنَمْنِمُ الريحُ دُقاقَ التراب، ولكل وَشْيٍ نَمْنَمةٌ. وكتابٌ مُنَمْنَمٌ: مُنقَّش. ونَمْنَمَ الشيءَ نَمْنَمة أي رَقَّشه وزَخْرفه. وثوبٌ مُنَمْنَمٌ: مرقوم مُوَشّىً. والنِّمْنِمُ والنُّمْنُمُ: البياض الذي على أَظْفارِ الأحداثِ، واحدته نِمْنِمةٌ، بالكسر، ونُمنُمَةٌ؛ قال رؤبة يصف قوساً رُصِّع مَقْبِضُها بسُيورٍ مُنَمْنَمةٍ: رصْعاً كَساها شِيَةً نَمِيما أي نقَشها. ابن الأَعرابي: النَّمَّة اللُّمْعة من بياضٍ في سوادٍ وسوادٍ في بياضٍ. والنِّمَّةُ: القَمْلة. وفي حديث سُويَد بن غَفَلة: أُتي بناقةٍ مُنَمْنَمةٍ أَي سَمِينةٍ مُلْتَفَّة. والنبتُ المُنَمْنَمُ: المُلْتَفّ المجتمِع. والنِّمّةُ: النَّمْلة في بعض اللغات. والنُّمِّيُّ: فلوس الرَّصاص، رومية؛ قال أَوس بن حجر: وقارَفَت، وهي لم تَجْرَبْ، وباعَ لها، مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ، سِفْسِيرُ واحدته نُمِّيَّة، ونسب الجوهري هذا البيت للنابغة يصف فرساً (* قوله «يصف فرساً» في التكملة ما نصه: هذا غلط، وليس يصف فرساً وإنما يصف ناقة، وقبل البيت: هل تبلغينهم حرف مصرمة * أجد الفقار وإدلاج وتهدير قدعريت نصف حول أشهراً جدداً * يسفي على رحلها بالحيرة المور والبيت لأوس بن حجر لا للنابغة). والنُّمِّيُّ: الضَّنْجةُ. والنُّمِّيُّ: العَيْبُ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد لمِسْكينٍ الدارِميِّ: ولو شِئْتُ أَبْدَيْتُ نُمِّيَّهم، وأَدخلْتُ تحت الثِّيابِ الإبَرْ قال ابن بري: قال الوزير المَغْرِبيّ أَراد بالنُّمِّيّ هنا العيبَ وأَصله الرَّصاصُ. جعله في العيب بمنزلة الرَّصاص في الفِضَّة. التهذيب: النُّمِّيُّ الفَلْسُ بالرومية، بالضم. وقال بعضهم: ما كان من الدراهم فيه رَصاصٌ أَو نحاس فهو نُمِّيٌّ، قال: وكانت بالحِيرة على عهد النُّعمانِ بن المنذر. وما بها نُمِّيٌّ أَي ما بها أَحدٌ. والنُّمِّيّةُ: الطبيعة؛ قال الطرماح: بلا خَدَبٍ ولا خَوَرٍ، إذا ما بَدَتْ نُمِّيّةُ الخُدْبِ النُّفاةِ ونُمِّيُّ الرجلِ: نُحاسُه وطَبْعُه؛ قال أَبو وجزة: ولولا غيرهُ لكشَفْتُ عنه، وعن نُمِّيَّةِ الطَّبْعِ اللَّعينِ
نمه: نَمِهَ نَمَهاً، فهو نَمِةٌ ونامِةٌ: تَحَيَّرَ، يمانية.
نمي: النَّماءُ: الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَماءَ: زاد وكثر، وربما قالوا يَنْمُو نُمُوًّا. المحكم: قال أَبو عبيد قال الكسائي ولم أَسمع يَنْمُو، بالواو، إِلا من أَخَوين من بني سليم، قال: ثم سأَلت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد، وأَما يعقوب فقال يَنْمى ويَنْمُو فسوَّى بينهما، وهي النَّمْوة، وأَنْماه الله إِنْماءً. قال ابن بري: ويقال نَماه اللهُ، فيعدّى بغير همزة، ونَمَّاه، فيعدِّيه بالتضعيف؛ قال الأَعور الشَّنِّي، وقيل: ابن خَذَّاق:لقَدْ عَلِمَتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي، إِذا ضَنَّ المُنَمِّي، من عِيالي وأَنْمَيْتُ الشيءَ ونَمَّيْته: جعلته نامياً. وفي الحديث: أَن رجلاً أَراد الخروج إِلى تَبُوكَ فقالت له أُمه أَو امرأَته كيف بالوَدِيِّ؟ فقال: الغَزْوُ أَنْمَى للوَدِيِّ أَي يُنَمِّيه الله للغازي ويُحْسن خِلافته عليه. والأَشياءُ كلُّها على وجه الأَرض نامٍ وصامِتٌ: فالنَّامي مثل النبات والشجر ونحوِه، والصامتُ كالحجَر والجبل ونحوه. ونَمَى الحديثُ يَنْمِي: ارتفع. ونَمَيتُه: رَفَعْته. وأَنْمَيْتُه: أَذَعْته على وجه النميمة، وقيل: نَمَّيته، مشدَّداً، أَسندته ورفعته، ونَمَّيته، مشدداً أَيضاً: بَلَّغته على جهة النميمة والإِشاعة، والصحيح أَن نَمَيْته رفعته على وجه الإِصلاح، ونَمَّيته، بالتشديد: رفعْته على وجه الإِشاعة أَو النميمة. وفي الحديث أَنَّ النبي،صلى الله عليه وسلم،قال: ليس بالكاذب مَن أَصلح بين الناس فقال خيراً ونَمَى خيراً؛ قال الأَصمعي: يقال نَمَيْتُ حديث فلان، مخففاً، إِلى فلان أَنْمِيه نَمْياً إِذا بَلَّغْته على وجه الإِصلاح وطلب الخير، قال: وأَصله الرفع، ومعنى قوله ونَمَى خيراً أَي بلغ خيراً ورفع خيراً. قال ابن الأَثير: قال الحربي نَمَّى مشددة وأَكثر المحدثين يقولونها مخففة، قال: وهذا لا يجوز ، وسيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، لم يكن يَلْحَن، ومن خفف لزمه أَن يقول خير بالرفع، قال: وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب بنَمَى كما انتصب بقال، وكلاهما على زعمه لازمان، وإنما نَمَى متعدّ، يقال: نَمَيْت الحديث أَي رفعته وأَبلغته. ونَمَيْتُ الشيءَ على الشيء: رفعته عليه. وكل شيء رفعته فقد نَمَيْته ؛ ومنه قول النابغة: فعَدَّ عمَّا تَرَى، إذْ لا ارْتِجاعَ له، وانْمِ القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ ولهذا قيل: نَمَى الخِضابُ في اليد والشعر إنما هو ارتفع وعلا وزاد فهو يَنْمِي، وزعم بعض الناس أَن يَنْمُو لغة. ابن سيده: ونَما الخِضاب ازداد حمرة وسواداً؛ قال اللحياني: وزعم الكسائي أَن أَبا زياد أَنشده: يا حُبَّ لَيْلى ، لا تَغَيَّرْ وازْدَدِ وانْمُ كما يَنْمُو الخِضلبُ في اليَدِ قال ابن سيده: والرواية المشهورة وانْمِ كما يَنْمِي. قال الأَصمعي: التَّنْمِيةُ من قولك نَمّيت الحديث أُنَمِّيه تَنْمِية بأَن تُبَلِّغ هذا عن هذا على وجه الإفساد والنميمة، وهذه مذمومة والأُولى محمودة، قال: والعرب تَفْرُق بين نَمَيْت مخففاً وبين نَمّيت مشدداً بما وصفت، قال: ولا اختلاف بين أَهل اللغة فيه. قال الجوهري: وتقول نَمَيْتُ الحديثَ إلى غيري نَمْياً إِذا أَسندته ورفعته؛ وقول ساعدة بن جؤية: فَبَيْنا هُمُ يَتّابَعُونَ ليَنْتَمُوا بِقُذْفِ نِيافٍ مُسْتَقِلٍّ صُخُورُها أَراد: ليَصْعدُوا إلى ذلك القُذْفِ. ونَمَيْتُه إلى أَبيه نَمْياً ونُمِيًّا وأَنْمَيْتُه: عَزَوته ونسبته. وانْتَمَى هو إليه: انتسب . وفلان يَنْمِي إلى حسَبٍ ويَنْتمِي: يرتفع إليه. وفي الحديث: مَن ادَّعَى إلى غير أَبيه أَو انتَمَى إلى غير مواليه أَي انتسب إليهم ومال وصار معروفاً بهم. ونَمَوْت إليه الحديثَ فأَنا أَنْمُوه وأَنْمِيه، وكذلك هو يَنْمو إلى الحسب ويَنْمِي، ويقال: انْتَمَى فلان إلى فلان إذا ارتفع إليه في النسب. ونَماه جَدُّه إذا رَفع إليه نسبه؛ ومنه قوله: نَماني إلى العَلْياء كلُّ سَمَيْدَعٍ وكلُّ ارتفاعٍ انتماءٌ. يقال: انْتَمَى فلان فوق الوِسادة؛ ومنه قول الجعدِي: إذا انْتَمَيا فوقَ الفِراشِ ، عَلاهُما تَضَوُّعُ رَيّا رِيحِ مِسْكٍ وعَنْبرِ ونَمَيتُ فلاناً في النسب أَي رفعته فانْتَمَي في نسبه. وتَنَمّى الشيءُ تَنَمِّياً: ارتفع؛ قال القطامي: فأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تنَمَّى إلى مَنْ كان مَنْزِلُه يَفاعا ونَمَّيت النار تَنْمِيةً إذا أَلقيت عليها حَطَباً وذكَّيتها به. ونَمَّيت النارَ: رفَعتها وأَشبعت وَقودَها. والنَّماءُ: الرَّيْعُ. ونَمى الإِنسان: سمن. والنامِيةُ من الإِبل : السَّمِينةُ. يقال: نَمَتِ الناقةُ إذا سَمِنَتْ. وفي حديث معاوية: لَبِعْتُ الفانِيةَ واشتريت النامِية أَي لبِعْتُ الهَرمة من الإِبل واشتريت الفَتِيَّة منها. وناقة نامِيةٌ: سمينةٌ، وقد أَنْماها الكَلأُ. ونَمى الماءُ: طَما . وانتْمَى البازي والصَّقْرُ وغيرُهما وتنَمَّى: ارتفع من مكان إلى آخر؛ قال أَبو ذؤيب: تنَمَّى بها اليَعْسُوبُ، حتى أَقَرَّها إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِ أَي ذي عَسَل. والنَّامِيةُ: القَضِيبُ الذي عليه العَناقيد، وقيل: هي عين الكَرْم الذي يتشقق عن ورقه وحَبِّه، وقد أَنْمى الكَرْمُ. المفضل: يقال للكَرْمة إِنها لكثيرة النَّوامي وهي الأغصان، واحدتها نامِيةٌ، وإِذا كانت الكَرْمة كثيرة النَّوامي فهي عاطِبةٌ، والنَّامِيةُ خَلْقُ الله تعالى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُمَثِّلوا بنامِيةِ الله أَي بخَلْق الله لأَنه يَنْمي، من نَمى الشيءُ إِذا زاد وارتفع. وفي الحديث: يَنْمي صُعُداً أَي يرتفع ويزيد صعوداً. وأَنْمَيْتُ الصيدَ فنَمى ينْمي: وذلك أَن ترميه فتصيبه ويذهب عنك فيموت بعدما يَغيب، ونَمى هو؛ قال امرؤ القيس: فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّته، ما له؟ لا عُدَّ مِنْ نَفَرِه ورَمَيْتُ الصيدَ فأَنْمَيْتُه إِذا غاب عنك ثم مات. وفي حديث ابن عباس: أَن رجلاً أَتاه فقال إني إرْمي الصيدَ فأُصْمِي وأُنْمي ، فقال: كلُّ ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ؛ الإِنْماءُ: ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه وتجده ميتاً، وإنما نهى عنها (* قوله«وإنما نهى عنها» أي عن الرمية كما في عبارة النهاية.) لأَنك لا تدري هل ماتت برميك أَو بشيء غيره، والإِصْماء: أَن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أَن يغيب عنه، ولا يجوز أَكله لأَنه لا يؤمَن أَن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به. ويقال: أَنْمَيْتُ الرَّمِيَّةَ، فإِن أَردت أَن تجعل الفعل للرمِيَّةِ نَفْسها قلت قد نَمَتْ تَنْمي أَي غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرامي فماتت، وتُعَدِّيه بالهمزة لا غير فتقول أَنْمَيْتُها، منقول من نَمَت؛ وقول الشاعر أَنْشده شمر: وما الدَّهْرُ إلا صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ: فَمُخْطِفَةٌ تُنْمي ، ومُوتِغَةٌ تُصْمي (*قوله«وموتغة» أورده في مادة خطف: ومقعصة.) المُخْطِفَةُ: الرَّمْية من رَمَيات الدهر، والمُوتِغَةُ: المُعْنِتَةُ. ويقال: أَنْمَيْت لفلان وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَيْتُ له، وتفسير هذا تتركه في قليل الخَطإِ حتى يبلغ أَقصاه فتُعاقِب في موضع لا يكون لصاحب الخطإ فيه عذر. والنَّامي: الناجي؛ قال التَّغْلَبيّ: وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها ، وليسَ سَلِيمُها أَبداً بنامي صَرَفْتُ بها لِسانَ القَوْمِ عَنْكُم، فخَرَّتْ للسَّنابك والحَوامي وقول الأَعشى: لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها إلاَّ الذين لهُمْ ، فيما أَتَوْا، مَهَلُ قال أَبو سعيد: لا يَعْتَمِدُ عليها. ابن الأَثير: وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه طلَب من امرأَته نُمِّيَّةً أَو نَمامِيَّ ليشتري بها عنباً فلم يجِدْها؛ النُّمِّيَّةُ: الفَلْسُ، وجمعها نَمامِيُّ كذُرِّيَّةٍ وذَرارِيّ. قال ابن الأَثير: قال الجوهري النُّمِّيُّ الفَلْس بالرومية، وقيل: الدرهم الذي فيه رَصاص أَو نُحاس، والواحدة نُمِّيَّةٌ. وقال: النَّمْءُ والنِّمْوُ القَمْلُ الصِّغار.
قنم: قَنِمَ الطَّعامُ واللحمُ والثَّرِيد والدُّهن والرُّطب يَقْنَم قَنَماً، فهو قَنِمٌ وأقْنَمُ: فَسَد وتغيرت رائحته؛ وأَنشد: وقد قَنِمَتْ من صَرِّها واحْتِلابها أَنامِلُ كَفَّيْها، ولَلْوَطْبُ أَقْنَمُ والاسم: القَنَمةُ؛ قال سيبوية: جعلوه اسماً للرائحة. التهذيب: ويقال فيه قَنَمةٌ ونَمَقَةٌ إذا أَرْوَح وأَنْتَن. الجوهري: القَنَمة، بالتحريك، خُبْث ريح الأَدهان والزيت ونحو ذلك. وقَنِمت يدي من الزيت قَنَماً، فهي قَنِمة: اتَّسخت. والقَنَمُ في الخيل والإبل: أَن يُصيب الشعرَ النَّدى ثم يصيبه الغُبار فيركبه لذلك وَسَخ. وبقرة قَنِمة: متغيرة الرائحة؛ حكاه ثعلب. وقد قَنِمَ سِقاؤه، بالكسر، قَنَماً أي تَمِهَ. وقَنِمَ الجَوْزُ، فهو قانم أي فاسد. والأَقانِيمُ: الأُصول، واحدها أُقْنُوم؛ قال الجوهري: وأَحسبها رومية.
رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت بالتلاوة ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قال ذو الرمة: كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ. الجوهري: الرَّنَمُ، بالتحريك، الصوت. وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم مثله؛ ومنه قول ذي الرمة: إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ، وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ حسنة (* قوله «رنمة حسنة» كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وإليه مال شارح القاموس وأيده بعبارة الأساس) فله تَرْنِيمٌ، وأَنشد بيت ذي الرمة، وقال: أَراد ببرديه جناحيه، وله صَريرٌ يقع فيهما إذا رَمِضَ فطار وجعله تَرْنِيماً. ابن الأَعرابي: الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قال: والرُّنُمُ الجواري (* قوله «والرنم الجواري» كذا هو بالأصل بالنون، وكتب عليه بالهامش ما نصه: صوابه الرمم) الكَيِّساتُ. وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي. والتَّرْنَموت أَيضاً: تَرَنُّمها عند الإنْباض؛ قال أَبو تراب: أَنشدني الغَنَويّ في القوس: شِرْيانَةٌ تُرْزِم من عُنْتُوتها، تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها، تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة من تابوتِها يعني حبة القلب من الجوف، وقوله بِتَرْنَمُوتها أي بتَرَنُّمها. الجوهري: والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت. الأَصمعي: من نبات السهل الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛ قال شمر: رواه المِسْعَريُّ عن أَبي عبيد الرَّنَمة، قال: وهو عندنا الرَّتَمة، قال أَبو منصور: الرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات معروف، وقال ابن الأَعرابي: الرَّنَمَةُ، بالنون، ضرب من الشجر، قال أَبو منصور: لم يعرف شمر الرَّنَمَةَ فظن أَنه تصحيف وصيره الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ من الأَشجار الكبار ذوات الساق، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات.
سنم: سَنامُ البعير والناقة: أَعلى ظهرها، والجمع أَسْنِمَة. وفي الحديث: نساء على رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بها، وهو من شِعار المُغَنِّيات. وسَنِمَ سَنَماً، فهو سَنِمٌ: عَظُمَ سَنامُه، وقد سَنَّمه الكَلأُ وأَسْنمه. وقال الليث: جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمة ضخْمة السَّنام. وفي حديث لُقْمان: يَهَب المائة البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي العظيمة السنام. وفي حديث ابن عُميرٍ: هاتوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ، في غداة شَبِمةٍ. وسنام كل شيء: أَعلاه؛ وفي شعر حسَّان: وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ، من آلِ هاشِمٍ، بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ أَي أَعلى المجد؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: قَضى القُضاة أَنها سَنامُها فسَّره فقال: معناه خِيارُها، لأَن السَّنام خِيارُ ما في البعير، وسَنَّم الشيءَ: رَفَعَه. وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حتى صار فوقه كالسَّنام. ومَجْدٌ مُسَنَّم: عظيم. وسَنَّم الشيء وتَسَنَّمه: علاه. وتَسَنَّم الفحلُ الناقة: ركبها وَقاعَها؛ قال يصف سحاباً: مُتَسَنِّماً سَنِماتِها، مُتَفَجِّساً بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وعيونا ويقال: تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها. وتسنَّم الفحلُ الناقة إِذا ركب ظهرَها؛ وكذلك كلُّ ما ركبته مُقْبلاً أَو مُدْبِراً فقد تَسَنَّمْته. وأَسْنم الدخانُ أَي ارتفع. وأَسْنَمتِ النارُ: عظُمَ لَهَبُها؛ وقال لبيد: مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ، كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها ويروى: أَسنامُها، فمن رواه بالفتح أَراد أَعالِيَها، ومن رواه بالكسر فهو مصدر أَسْنَمتْ إِذا ارتفع لَهَبُها إِسْناماً. وأَسْنِمةُ الرمل: ظُهورها المرتفعة من أَثْباجِها. يقال: أَسْنِمة وأَسْنُمة، فمن قال أَسْنُمة جعله اسماً لِرَمْلَةٍ بعينها، ومَن قال أَسْنِمة جعَلَها جمع سَنام وأَسْنِمَةٍ. وأَسْنِمةُ الرمال: حُيودها وأَشرافُها، على التشبيه بسَنام الناقة. وأَسْنُمةُ: رَمْلة ذات أَسْنِمةٍ؛ وروي بيت زهير بالوجهين جميعاً، قال: ضَحَّوا قليلاً قَفَا كُثْبان أَسْنُمة، ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ الجوهري: وأَسْنُمة، بفتح الهمزة وضم النون، أَكَمَة معروفة بقُرب طَخْفَة؛ قال بشْرٌ: أَلا بانَ الخَلِيطُ ولم يُزاروا، وقَلْبُك في الظَّعائن مُسْتعارُ كأَنَّ ظِباء أَسْنُمةٍ عليها كوانِسُ، قالِصاً عنها المَغارُ يُفَلِّجْن الشِّفاهَ عَنُِ اقحُوانٍ حَلاه، غِبَّ ساريةٍ، قِطارُ والمَغارُ: مَكانِسُ الظِّباء. وقوله تعالى: ومِزاجُه من تَسْنِيم؛ قالوا: هُوَ ماء في الجنة سمِّي بذلك لأَنه يَجْري فوق الغُرَف والقُصور. وتَسْنيمٌ: عَيْنٌ في الجنة زعموا، وهذا يوجب أَن تكون معرفة ولو كانت معرفة لم تُصْرَف. قال الزجّاج في قوله تعالى: ومِزاجُه من تَسْنِيمٍ؛ أَي مِزاجُه من ماء مُتَسَنِّمٍ عَيْناً تأْتيهم من عُلْوٍ تَتَسَنَّم عليهم من الغُرَف؛ الأَزهري: أَي ماء يتنزَّل عليهم من مَعالٍ وينصبُ عيْناً على جهتين: إِحداهما أَنْ تَنْوي من تَسْنِيمِ عَيْنٍ فلما نُوِّنَتْ نصبت، والجهة الأُخرى أَنْ تَنْوِيَ من ماء سُنِّم عيناً، كقولك رُفِعَ عيناً، وإِن لم يكن التَّسْنِيمُ اسماً للماء فالعين نكرة والتَّسْنِيمُ معرفة، وإِن كان اسماً للماء فالعين معرفة، فخرجت أَيضاً نصباً، وهذا قول الفراء، قال: وقال الزجاج قولاً يقرُب معناه مما قال الفراء. وفي الحديث: خيرُ الماء الشَّبِمُ يعني البارد، قال القتيبي: السَّنِمُ، بالسين والنون، وهو الماء المرتفع الظاهر على وجه الأَرض، ويروى بالشين والباء. وكلُّ شيء علا شيئاً فقد تَسَنَّمَه. الجوهري: وسَنام الأَرض نَحْرُها ووسَطُها. وماءٌ سَنِمٌ: على وجه الأَرض. ويقال للشريف سَنِيمٌ مأْخوذ من سنام البعير، ومنه تَسْنِيمُ القُبور. وقَبْرٌ مُسَنَّم إِذا كان مرفوعاً عن الأَرض. وكل شيء علا شيئاً فقد تَسَنَّمه. وتَسْنِيمُ القبرِ: خلاف تَسْطيحهِ. أَبو زيد: سَنَّمْت الإِناء تَسْنِيماً إِذا ملأْته ثم حَمَلْت فوقه مثلَ السَّنام من الطعام أَو غيره. والتَّسَنُّم: الأَخذ مُغافَسةً، وتَسَنَّمه الشيب: كثر فيه وانتشر كتَشَنَّمه، وسيذكر في حرف الشين، وكلاهما عن ابن الأَعرابي، وتَسَنَّمه الشيب وأَوْشَم فيه بمعنى واحد. ويقال: تَسَنَّمْتُ الحائط إِذا علوتَه من عُرْضه. والسَّنَمة: كلُّ شجرة لا تحمِل، وذلك إِذا جفَّت أَطرافُها وتغيرت. والسَّنَمةُ: رأْس شجرة من دِقِّ الشجر، يكون على رأْسها كهيئة ما يكون على رأْس القصَب، إِلاَّ أَنه ليِّن تأْكله الإِبل أَكلاً خَضْماً. والسَّنَمُ: جِماعٌ، وأَفضل السَّنَم شجرة تسمَّى الأَسْنامَة، وهي أَعظمُها سَنَمةً؛ قال الأَزهري: السَّنَمةُ تكون للنَّصِيِّ والصِّلِّيان والغَضْوَر والسَّنْط وما أَشبهها. والسَّنَمَةُ أَيضاً: النَّوْرُ، والنَّوْرُ غير الزَّهْرَة، والفرْق بينهما أَن الزَّهْرة هي الوَرْدة الوُسْطى، وإِنما تكون السَّنَمَة للطَّريفة دون البَقْل. وسَنَمةُ الصِّلِّيان: أَطرافه التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعضُ الرُّواة أَن السَّنَمة ما كان من ثَمر الأَعْشاب شبيهاً بثَمر الإِذْخِر ونحوه، وما كان كثمر القصَب، وأَن أَفْضل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَة تسمَّى الأَسْنامَةَ، والإِبل تأْكلها خَضْماً للينها، وفي بعض النسخ: ليس تأْكله الإِبل خَضْماً. ونبت سَنِمٌ أَي مرتفِع، وهو الذي خرجت سَنَمَتُه، وهو ما يَعْلو رأْسه كالسُّنْبُل؛ قال الراجز: رَعَيْتها أَكرَمَ عُودٍ عُودا: الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضيدا والخازِبازِ السَّنِمِ المَجُودا، بحيث يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودا والأَسْنامة: ضرب من الشجر، والجمع أَسْنام؛ قال لبيد: كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أسْنامُها ابن بري: وأَسْنامٌ شجر؛ وأَنشد: سَباريتَ إِلاَّ أَنْ يَرى مُتَأَمِّلٌ قَنازِعَ أَسْنامٍ بها وثَغامِ (* قوله «وأسنام شجر وأنشد سباريت إلخ» عبارة التكملة: أبو نصر الاسنامة يعني بالكسر ثمر الحلي، قال ذو الرمة سباريت إلخ وأسنام في البيت مضبوط فيها بالكسر) وسنام: اسم جبل؛ قال النابغة: خَلَتْ بغَزالها، ودَنا عليها أَراكُ الجِزْعِ، أَسْفَلَ من سَنامِ وقال الليث: سَنام اسم جبل بالبصرة، يقال إِنه يَسير مع الدَّجال. والإِسْنامُ: ثَمَرُ الحَليِّ؛ حكاها السيرافي عن أَبي مالك. المحكم: سَنام اسم جبل، وكذلك سُنَّم. والسُّنَّمُ: البقرة. ويَسْنَمُ: موضع.
شنم: ابن الأعرابي: الشَّنْمُ الخَدْشُ. شَنَمه يَشْنمه شَنْماً: جَرَحَه وعَقَره؛ قال الأخطل: رَكُوب على السَّوْ آتِ قد شَنَم اسْتَهُ مُزاحَمةُ الأعْداءِ، والنَّخْسُ في الدُبُرْ والشُّنُمُ: المُقَطَّعو الآذان. ورَمى فشَنَمَ إذا خَرَقَ طَرَفَ الجِلْدِ. وفي الحديث: خَيْرُ الماء الشَّنِمُ، يعني البارد. وقال القُتَِيْبيُّ: السَّنِمُ، بالسين والنون، وهو الماء على وجه الأرض.
تنم: في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن الشمسَ كُسِفَت على عهده فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قال أَبو عبيد: التَّنُّومةُ نوعٌ من نبات الأَرض فيه سوادٌ (* قوله «فيه سواد إلخ» عبارة النهاية: فيها وفي ثمرها سواد قليل). وفي ثمره يأْكله النَّعام. ابن سيده: التَّنُّوم شجر له حَمْل صِغار كمثل حبِّ الخِرْوَع ويتفلَّق عن حبٍّ يأْكله أَهلُ البادية، وكَيْفَما زالت الشمس تَبِعها بأَعْراض الورق، وواحدته تَنُّومة. وقال أَبو حنيفة: التَّنُّوم من الأَغْلاث، وهي شجرة غَبْراء يأْكلها النَّعام والظِّباءُ، وهي مما تُحْتَبَل فيها الظِّباء، ولها حَبٌّ إِذا تَفَتَّحتْ أَكمامُه اسودَّ، وله عِرْق، وربما اتُّخِذَ زَنْداً، وأَكثر مَنابتها شُطآن الأَودية؛ ولِحُبِّ النعام له قال زهير في صفة الظَّليم: أَصَكّ مُصَلَّم الأُذُنَيْنِ أَجْنى، له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآهُ وقال ابن الأَعرابي: التَّنُّومةُ، بالهاء، شجرة من الجَنْبَةِ عظيمة تنبت، فيها حب كالشَّهْدانِج يَدَّهِنون به ويأْتَدِمونه، ثم تَيْبَس عند دخول الشِّتاء وتذهب ؛ هذا كله عن أَبي حنيفة. قال الأَزهري: التَّنُّومة شجرة رأَيتها في البادية يضرِب لَوْنُ ورَقها إِلى السواد، ولها حبّ كحب الشَّهْدانِج أَو أَكبر منها قليلاً، ورأَيت نساء البادية يَدْقُقْن حبَّه ويَعْتَصِرْن منه دُهناً أَزرق فيه لُزوجة، ويَدَّهِنَّ به إِذا امْتَشَطْن. وقال أَبو عمرو: التَّنُّوم حبَّة دَسِمة غَبْراء. وقال ابن شميل: التَّنُّومة تَمِهة الطَّعْم لا يَحْمَدُها المال. وتَنَمَ البعيرُ، بتخفيف النون: أَكل التَّنُّوم.
ونم: الوَنِيمُ: خُرْءُ الذباب، ونَمَ الذُّبابُ وَنْماً ووَنِيماً وذَقَطَ. الجوهري: ونِيمُ الذباب سَلْحه؛ وأَنشد الأَصمعي للفرزدق: لقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه، حتى كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ
زنم: زَنَمَتا الأُذن: هنتان تليان الشحمة، وتقابلان الوَتَرَةَ. وزَنَمَتا القُوقِ وزُنْمتاه (* قوله «وزنمتا الفوق وزنمتاه» كذا هو مضبوط في الأصل بضم الزاي وسكون النون في الثاني، ومقتضى القاموس فتح الزاي). والأَول أَفصح: أَعلاه وحرفاه. الزَّنَمَتان: زَنَمَتا الفُوق، وهما شَرَجا الفُوق، وهما ما أَشرف من حرفيه. والمُزَنَّمُ والمُزَلَّمُ: الذي تقطع أُذنه ويترك له زَنَمَةٌ. ويقال: المُزَلَّم والمُزَنَّمُ الكريم. والمُزَنَّمُ من الإِبل: المقطوع طرف الأُذن؛ قال أَبو عبيد: وإِنما يفعل ذلك بالكرام منها؛ والتَّزْنيمُ: اسم تلك السِّمَةِ اسم كالتَّنْبيت. الأَحمر: من السِّمات في قطع الجلد الرَّعْلة، وهو أَن يُشَقَّ من الأُذن شيء ثم يترك معلَّقاً، ومنها الزَّنَمةُ، وهو أَن تَبِين تلك القطعة من الأُذن، والمُفْضاة مثلها. الجوهري: الزَّنَمَةُ شيء يقطع من أُذن البعير فيترك معلقاً، وإِنما يفعل ذلك بالكِرام من الإِبل. يقال: بعير زَنِمٌ وأَزْنَمُ ومُزَنَّم وناقة زَنِمَةٌ وزَنْماء ومُزَنَّمَةٌ. والزَّنَمُ: لغة في الزَّلَمِ الذي يكون خلف الظِّلْفِ، وفي حديث لقمان: الضائنة الزَّنِمَةُ أَي ذات الزَّنَمَةِ، وهي الكريمة، لأَن الضأْن لا زَنَمَةَ لها وإِنما يكون ذلك في المعز؛ قال المُعَلَّى بن حَمّال العبدي: وجاءت خُلْعَةٌ دُهْس صَفايا، يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُ يُفَرِّقُ بينها صَدْعٌ رَباع، له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ والخَلْعَةُ: خيار المال. والزَّنِيمُ: الذي له زَنَمَتان في حلقه، وقيل: المُزَنَّمُ صغار الإِبل، ويقال: المُزَنَّمُ اسم فحل؛ وقول زهير: فأَصْبَحَ يَجرِي فيهمُ، من تِلادِكُمْ، مَغانم شَتَّى من إِفالٍ مُزَنَّمِ قال ابن سيده: هو من باب السِّمام المُزْعِف والحِجال المُسَجَّف لأَن معنى الجماعة والجمع سواء، فحمل الصفة على الجمع، ورواه أَبو عبيدة: من إِفال المُزَنَّمِ، نسبه إِليه كأَنه من إِضافة الشيء إِلى نفسه. وقوله تعالى: عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ؛ قيل: موسوم بالشر لأَن قطع الأُذن وَسْمٌ. وزَنَمَتا الشاة وزُنْمتها (* قوله «وزنمتها» كذا هو مضبوط في الأصل بضم فسكون): هنة معلقة في حَلْقها تحت لِحْيتها، وخص بعضهم به العنز، والنعت أَزْنَمُ، والأُنْثى زَلْماء وزَنْماءُ؛ قال ضَمْرَةُ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَليّ يهجو الأَسود بن مُنْذر بن ماء السماء أَخا النُّعْمان بن المُنْذِرِ: تَرَكْتَ بني ماء السماءِ وفِعْلَهُمْ، وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما ولَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالحٍ، فإِنَّ له عِنْدي يُدِيّاً وأَنْعُما قال: ومن كلام بعض فِتْيانِ العرب يَنْشُدُ عَنْزاً في الحَرَمِ: كأَنَّ زَنَمَتَيْها تَتْوا قُلَيْسِيَّة. الليث: وزَنَمتا العنز من الأُذن. والزَّنَمَةُ أَيضاً: اللحمة المُتَدَلِّيَةُ في الحلق تسمى ملاده (* قوله «تسمى ملاده» كذا هو في الأصل). والزَّنِيمُ: ولد العَيْهَرَةِ. والزَّنِيمُ أَيضاً: الوكيل. والزُّنْمةُ: شجرة لا وَرَقَ لها كأَنها زُنْمةُ الشاة. والزَّنَمةُ: نَبْتَة سُهَيلية تنبت على شكل زَنَمَةِ الأُذن، لها ورق وهي من شر النبات؛ وقال أَبو حنيفة: الزَّنَمَةُ بَقْلة قد ذكرها جماعة من الرواة، قال: ولا أَحفظ لها عنهم صفة. والأَزْنَمُ الجَذَعُ: الدهر المعلَّق به البلايا، وقيل: لأَن البلايا مَنُوطةٌ به متعلقة تابعة له، وقيل: هو الشديد المرّ، وقد تقدم عامة ذلك في ترجمة زلم. ويقال: أَوْدى به الأَزْلَمُ الجَذَعُ والأَزْنَمُ الجَذَعُ؛ قال رؤبة يصف الدهر: أَفْنى القُرونَ وهو باقي زَنَمَهْ وأَصل الزَّنَمَةِ العلامة. والزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. والمُزَنَّمُ: الدَّعيُّ؛ قال: ولكنَّ قَوْمي يَقْتنون المُزَنَّما أَي يستعبدونه؛ قال أَبو منصور: قوله في المُزَنَّمِ إِنه الدَّعِيُّ وإِنه صغار الإِبل باطل، إِنما المُزَنَّمُ من الإِبل الكريم الذي جعل له زَنَمةٌ علامة لكَرَمِهِ، وأما الدَّعِيُّ فهو الزَّنِيمُ، وفي التنزيل العزيز: عُتُلٍّ بعد ذلك زَنيم؛ وقال الفراء: الزَّنِيمُ الدَّعِيُّ المُلْصَقُ بالقوم وليس منهم، وقيل: الزَّنِيمُ الذي يُعْرَفُ بالشر واللُّؤْم كما تعرف الشاة بزَنَمَتِها. والزَّنَمَتانِ: المعلقتان عند حُلوق المِعْزَى، وهو العبد زُنْماً وزَنْمَةَ وزُنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي قَدُّه قَدُّ العبد. وقال اللحياني: هو العبد زُنْمَةً وزَنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي حَقّاً. والزَّنِيمُ والمُزَنَّمُ: المُسْتَلْحَقُ في قوم ليس منهم لا يحتاج إِليه فكأَنه فيهم زَنَمَةٌ؛ ومنه قول حَسَّان: وأَنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ، كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ وأَنشد ابن بري للخَطِيم التميمي، جاهلي: زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً، كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ وجدت حاشية صورتها: الأَعْرَفُ أَن هذا البيت لحَسَّان؛ قال: وفي الكامل للمبرد روى أَبو عبيد وغيره أَن نافِعاً سأَل ابن عباس عن قوله تعالى عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ: ما الزَّنِيمُ؟ قال: هو الدَّعِيُّ المُلْزَقُ، أَما سمعت قول حَسَّان بن ثابت: زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً، كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ وورد في الحديث أَيضاً: الزَّنِيمُ وهو الدَّعِيُّ في النَّسَب؛ وفي حديث علي وفاطمة، عليهما السلام: بِنْتُ نَبيٍّ ليس بالزَّنِيمِ وزُنَيْمٌ وأَزْنَمُ: بطنان من بني يَرْبوعٍ. الجوهري: وأَزْنَمُ بطن من بني يَرْبُوعٍ؛ وقال العَوَّامُ بن شَوْذَبٍ الشَّيْبانيّ: فلو أَنَّها عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُها مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْداً وأَزْنَمَا وقال ابن الأَعرابي: بنو أَزْنَمَ بن عُبَيْد بن ثَعْلبَةَ بن يَرْبُوعٍ، والإِبل الأَزْنَمِيَّةُ منسوبة إِليهم؛ وأَنشد: يَتْبَعْنَ قَيْنَيْ أَزْنَمِيٍّ شَرْجَبِ، لا ضَرَع السِّنِّ ولم يُثَلَّبِ يقول: هذه الإِبل تَرْكَبُ قَيْنَيْ هذا البعير لأَنه قُدَّام الإِبل. وابن الزُّنَيْمِ، على لفظ التصغير: من شعرائهم.
ظنم: قال الأَزهري: أَما ظَنَم فالناسُ أَهملوه إلا ما رَوَى ثعلبٌ عن ابن الأَعرابي: الظَّنَمةُ الشَّرْبةُ من اللبن الذي لم تُخْرَجْ زُبْدَتُه؛ قال أَبو منصور: أَصلها ظَلَمة.
ينم: اليَنَمةُ: عُشبةٌ طَيِّبةٌ. واليَنَمةُ: عشبةُ إِذا رَعَتْها الماشيةُ كثُرَ رغوةُ أَلْبانها في قِلَّة. ابن سيده: اليَنَمةُ نَبْتةٌ من أَحْرار البقول تَنْبت في السَّهل ودَكادِكِ الأَرض، لها ورقٌ طِوالٌ لطافٌ محَدَّبُ الأَطرافِ، عليه وبَرٌ أَغْبَرُ كأَنه قطع الفِراءِ، وزَهْرَتُها مثلُ سُنْبلةِ الشعير وحبُّها صغيرٌ. وقال أَبو حنيفة: اليَنَمةُ ليس لها زهرٌ، وفيها حبٌّ كثير، يَسْمَن عليها الإِبلُ ولا تَغْزُرُ، قال: ومن كلام العرب: قالت اليَنَمةُ أَنا اليَنَمه، أَغْبُقُ الصبيَّ بعد العَتَمه، وأَكُبُّ ا لثُّمالَ فوق الأَكَمَه؛ تقول: دَرِّي يُعَجّل للصبي وذلك أَن الصبيّ لا يَصْبر، والجمع يَنَمٌ، قال مُرَقِّش ووصف ثورَ وحش: بات بغَيْثٍ مُعْشِبٍ نبْتُه، مُخْتَلِطٍ حُرْبُثُه واليَنَمْ ويقال: يَنَمةٌ خذْواء إِذا استَرْخى ورقها عند تمامه؛ قال الراجز: أَعْجَبَها أَكْلُ البعير اليَنَمهْ
هنم: الهَنَمُ: ضربٌ من التمر، وقيل: التمر كله؛ وأَنشد أَبو حاتم عن أَبي زيد: ما لَكَ لا تُطْعِمُنا من الهَنَمْ، وقد أَتاكَ التَّمْرُ في الشهر الأَصَمّْ؟ ويروى: وقد أَتَتْك العِيرُ. والهِنَّمَة مثال الهِلَّعة: الخَرَز الذي تؤَخِّذ به النساءُ أَزواجَهنّ. حكى اللحياني عن العامرية أَنهنَّ يقلن: أَخَّذْتُه بالهِنَّمَه، بالليل زَوج وبالنهار أَمَه؛ ومن أَسماء خَرَز الأَعراب العَطْفة والفَطْسة والكَحْلة والصَّرْفة والسَّلْوانة والهَبْرة والقَبَل والقَبْلة؛ قال ابن بري: ويقال هَيْنُوم أَيضاً؛ قال ذو الرمة: ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ هَيْنوم (* صدره كما في ا لتكملة: هنا وهنا ومن هنا لهن بها) وهانَمَه بحَديثٍ: ناجاه. الأَزهري: الهَيْنَمة الصوت، وهو شِبْه قراءة غير بيِّنة؛ وأَنشد لرؤبة: لم يَسْمَعِ الرَّكْبُ بها رَجْعَ الكِلَمْ، إِلاَّ وَساوِيسَ هَيانِيمَ الهَنَم وفي حديث إِسلام عمر، رضي الله عنه: قال ما هذه الهَيْنَمةُ؟ قال أَبو عبيدة: الهَيْنَمة الكلام الخفي لا يُفْهَم، والياء زائدة؛ وأَنشد قول الكميت: ولا أَشهَدُ الهُجْرَ والقائِليهِ، إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلُوا وفي حديث الطفَيل بن عَمرو: هَيْنَم في المَقام أَي قرأَ فيه قراءة خفيّة؛ وقال الليث في قوله: ألا يا قَيْلُ، وَيحَكَ قُمْ فهَيْنِمْ أي فادعُ الله. والهِنَّمة: الدَّندَنة. ويقال للرجل الضعيف: هِنَّمة. والهَيْنَم والهَينَمة والهَينام والهَينوم والهَيْنَمان، كله: الكلام الخفي، وقيل: الصوت الخفي، وقد هَيْنَم. والمُهَيِنمُ: النَّمَّام. وبنو هِنّامٍ: خيٌّ من الجن، وقد جاء في الشعر الفصيح.
كنم: التهذيب: أَهمل الليث نكم وكنم واستعملهما ابن الأَعرابي فيما رواه ثعلب عنه، قال: النَّكْمةُ المُصيبة الفادِحة. والكَنْمةُ: الجِراحة.
خنم: تَخْنِمُ: اسم موضع؛ قال لبيد: وهل يَشْتاقُ مِثْلُك من رُسُومٍ دَوارِسَ، بين تَخْنِمَ والخِلالِ؟ قال ابن سيده: وإنما قضينا على تائه بالزيادة لأَنها لو كانت أَصيلة لكان فَعْلِلاً، وليس في الكلام مثل جَعْفِرٍ.
صنم: الصَّنَمُ: معروفٌ واحدُ الأَصْنامِ، يقال: إنه معرَّب شَمَنْ، وهو الوَثَن؛ قال ابن سيده: وهو يُنْحَتُ من خَشَبٍ ويُصَاغُ من فضة ونُحاسٍ، والجمع أَصنام، وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصَّنَمِ والأَصنام، وهو ما اتُّخِذَ إلهاً من دون الله، وقيل: هو ما كان له جسمٌ أَو صورة، فإن لم يكن له جسم أَو صورة فهو وَثَن. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي: الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ الصُّورةُ التي تُعْبَد. وفي التنزيل العزيز: واجْنُبْني وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصنام؛ قال ابن عرفة: ما تخذوه من آلهةٍ فكان غيرَ صُورةٍ فهو وَثَنٌ، فإذا كان له صورة فهو صَنَمٌ، وقيل: الفرق بين الوَثَن والصنمِ أَن الوَثَنَ ما كان له جُثَّة من خشب أَو حجر أَو فضة يُنْحَت ويُعْبَد، والصنم الصورة بلا جثة، ومن العرب من جعل الوَثَنَ المنصوبَ صنماً، وروي عن الحسن أَنه قال: لم يكن حيٌّ من أَحْياءِ العرب إلا ولها صنمٌ يعبدونها يسمونها أُنثى بني فلان (* قوله: ولها صنم يعبدونها: لعلَّه أنث الضمير العائد إلى الحيّ لأنه في معنى القبيلة. وأنث الضمير العائد إلى الصنم لأنه في معنى الصورة)؛ ومنه قول الله عز وجل: إنْ يَدْعون مِنْ دونِه إلاَّ إناثاً؛ والإناث كل شيء ليس فيه روح مثل الخَشبة والحجارة، قال: والصَّنَمةُ الداهيةُ؛ قال الأَزهري: أَصلها صَلَمة. وبنو صُنَيْم: بطنٌ.
سنمر: أَبو عمرو: يقال للقمر السِّنِمَّارُ والطَّوْسُ. ابن سيده: قَمَرٌ سِنِمَّارٌ مُضيءٌ؛ حكي عن ثعلب. وسِنِمَّار: اسم رجل أَعجمي؛ قال الشاعر: جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فعالِنا، جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وما كانَ ذا ذَنْبِ وحكي فيه السنمار بالأَلف واللاَّم. قال أَبو عبيد: سِنِمَّار اسم إِسْكافٍ بَنَى لبعض الملوك قَصْراً، فلما أَتمه أَشرف به على أَعلاه فرماه منه غَيْرَةً منه أَن يبنى لغيره مثله، فضرب ذلك مثلاً لكل من فعل خيراً فجوزي بضدّه. وفي التهذيب: من أَمثال العرب في الذي يجازي المحسن بالسُّوأَى قولهم: جَزَاهُ جَزَاءَ سِنِمَّارٍ؛ قال أَبو عبيد: سِنِمَّار بَنَّاءٌ مُجِيدٌ روميّ فَبَنَى الخَوَرْنَق الذي بظهر الكوفة للنُّعمان بن المُنْذِرِ، وفي الصحاح: للنعمان بن امرئ القيس، فلما نظر إِليه النعمان كره أَن يعمل مثله لغيره، فلما فرغ منه أَلقاه من أَعلى الخورنق فخرّ ميتاً؛ وقال يونس: السِّنِمَّارُ من الرجال الذي لا ينام بالليل، وهو اللص في كلام هذيل، وسمي اللِّصُّ سِنِمَّاراً لقلة نومه، وقد جعله كراع فِنِعْلالاً، وهو اسم رومي وليس بعربي لأَن سيبويه نفى أَن يكون في الكلام سِفِرْجالٌ، فأَما سِرِطْراطٌ عنده فَفِعِلْعَالٌ من السَّرْطِ الذي هو البَلْعُ، ونظيره من الرومية سِجِلاَّطٌ، وهو ضرب من الثياب.
[أن م] الأَنَامُ الخَلْقُ ويجوز الأَنِيمُ في الشِّعر
الْعين وَالنُّون وَالْمِيم

العَنمُ: شجر لين الأغصان لطيفها يشبه بِهِ البنان وَهُوَ مِمَّا يستاك بِهِ. وَقيل: العنم: أَغْصَان تنْبت فِي سوق العضاه رطبَة لَا تشبه سَائِر أَغْصَانهَا، حمر اللَّوْن. وَقيل: هُوَ ضرب من الشّجر لَهُ نور أَحْمَر تشبه بِهِ الْأَصَابِع المخضوبة، وَقيل: هُوَ أَطْرَاف الخروب الشَّامي.

والعَنمُ أَيْضا: شوك الطلح وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَنم: شَجَرَة تنْبت فِي جَوف السمرَة لَهَا ثَمَر أَحْمَر: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: العَنمُ: شَجَرَة صَغِيرَة خضراء لَهَا زهرَة شَدِيدَة الْحمرَة. وَقَالَ مرّة: العَنمُ: الخيوط الَّتِي يتَعَلَّق بهَا الْكَرم فِي تعاريشه. والواحدة من كل ذَلِك عَنَمَةٌ.وبنان مُعْنُمٌ: مشبه بالعَنمِ، قَالَ رؤبة:

وهْيَ تُرِيكَ مِعْضَداً ومِعْصَما...غَيْلا وأطْرَافَ بَنانٍ مُعْنَمَا

وضع الْجَمِيع مَوضِع الْوَاحِد، أَرَادَ وطرف بنان مُعْنما.

وبنان مُعَّنَمٌ: مخضوب، حَكَاهُ ابْن جني.

والعَنَمَةُ: ضرب من الوزغ وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَنمُ كالعظاية إِلَّا أنَّها أَشد بَيَاضًا مِنْهَا وَأحسن.

وعَيْنمٌ: مَوضِع.
[ب ن م] البَنَامُ لغة في البَنَانِ قال عمر بن أبي ربيعةَ

(فَقَالَتْ وعَضَّتْ بالبَنَامِ فَضَحْتَنِي...)
[د ن م] الدِّنّامَةُ والدِّنَّمَةُ: القَصِيرُ، أَنَشَدَ يَعْقُوبُ - لأَعْرابِيٍّ يَهْجُو امْرَأَةَ _:

(كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَي مِنْ يَنَمَهْ...)

(تَنْمِي إِلَى كُلِّ دَنِيِّ دِنَّمَهْ...)
الْغَيْن وَالنُّون وَالْمِيم

الغَنَم: الشَّاء، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَقد ثنوه فَقَالُوا: غَنمان، قَالَ الشَّاعِر:

هما سيِّدانا يَزْعمان وَإِنَّمَا يَسُوداننا أَن بَسَّرت غَنماهما

وَعِنْدِي انهم ثنوه على إِرَادَة القطيعين أَو السِّرْبَين.

وَالْجمع: اغنام، وغنوم، وكسره أَبُو جُندب الْهُذلِيّ على " اغانم "، فَقَالَ: أجمِّع مِنْهُم جاملا وأغانما وَعِنْدِي انه أَرَادَ: واغانيم، فاضطر فَحذف، كَمَا قَالَ: والبَكرات الفُسَّج العِظاماَ وغنم مُغْنَمة، ومُغَنَّمة: كَثِيرَة.

وتغنَّم غنما: اتخذها.

وَالْعرب تَقول، لَا آتِيك غَنَم الفِزرْ، أَي: حَتَّى يجْتَمع غنم الفِزر، فأقاموا " الْغنم "مقَام " الدَّهْر "، ونصبوه على الظّرْف، وَهَذَا اتساع.

والغُنْم، والغَنيمة، والمَغنم: الفَيء.

وَقَول سَاعِدَة بن جُؤيّة:

والزمَها من مَعشرٍ يُبغضونها نوافل تاتيها بِهِ وغُنومُ

يجوز أَن كَون كسر " غُنْماً " على " غُنوم ".

وغَنِم الشَّيْء غُنماً: فَازَ بِهِ.

وتَغَنَّمه، واغتنمه: انتهز غُنْمه.

واغنمه الشَّيْء: جعله لَهُ غنيمَة.

وغُناك أَن تُفعل كَذَا، أَي: قصاراك ومبلغ جهدك، كَمَا يُقَال: حُماداك.

وَبَنُو غَنْم: قَبيلَة.

ويَغنم: أَبُو بطنٍ.

وغنّام، وغانم، وغُنيم: أَسمَاء.

وغِنامة: اسمُ امْرَأَة.
الْجِيم وَالنُّون وَالْمِيم

الجُمَان: هنوات على أشكال اللُّؤْلُؤ من فضَّة، فَارسي مُعرب، واحدته: جُمَانة. وَبِه سميت الْمَرْأَة.

والجُمَان: سَقِيفَة من أَدَم ينسج فِيهَا الخرز من كل لون تتوشح بِهِ المراة، قَالَ ذُو الرمة:

أسِيلة مستَنّ الدُّمُوع وَمَا جرى...عَلَيْهِ الجُمَان الجائل المتوشِّحُ

وَقيل: الجُمَان: خرز يبيض بِمَاء الْفضة.

وجُمَان: اسْم جمل العجاج، قَالَ:

أَمْسَى جُمَان كالرهين مُضْرَعا

الجُمُن: اسْم جبل، قَالَ تَمِيم بن مقبل:

فَقلت للْقَوْم قد زَالَت حمائلُهم...فَرْجَ الحَزِيز من القَرْعاء فالجُمُنِ

وَرُبمَا سميت الدرة جُمَانة.
[ن م أ] النَّمْءُ أو النَّمو القمل الصغار عن كراع
[ن م ر] النُّمْرَةُ النُّكْتَةُ من أَيِّ لَوْنٍ كانَ والأَنْمَرُ الَّذِي فِيه نُمْرَةٌ بَيْضاءُ وأُخْرَى سَوْداءُ والأُنْثَى نَمْراءُ والنَّمِرُ والنَّمْرُ ضَرْبٌ من السِّباعِ أخْبَثُ من الأَسَدِ سُمِّيَ بذلِك لنُمْرٍ فيه وذلكَ أَنَّه من أَلْوانٍ مُخْتِلِفَةٍ والجَمْعُ أَنْمَرٌ وأَنْمارٌ ونُمُرٌ ونُمْرٌ ونِمارٌ وأكثرُ كلامِ العَرَبِ نُمْرٌقالَ ثعلبٌ من قالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلى أَنْمَرَ ونِمارٌ عندَه جَمْعُ نِمْرٍ كذِئْبٍ وذِئابٌ وكَذلك نُمُورٌ عنده جَمْعُ نِمْرٍ كسِتْرٍ وسُتُورٍ ولم يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا في جَمْعِ نَمِرٍ فأَمّا ما أَنْشَدَه من قَوْلِه

(فِيها عَبايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ...)

فإِنَّه أَرادَ عَلَى مَذْهَبِه ونُمْرٌ ثُمّ وَقَفَ على قَوْلِ من يَقُول البَكُرْ وهُوَ فَعْلٌ والنَّمِرُ من السَّحابِ الَّذِي فيهِ آثارٌ كآثارِ النَّمِرِ وقِيلَ هي قِطَعٌ صِغارٌ مُتَدانٍ بَعْضُها من بَعْضٍ واحِدَتُها نَمِرَةٌ ومنه قَوْلُ العَرَبِ أَرِنِيهَا نَمِرَة أُرِكْهَا مَطِرَهْ ونَمِرَ الرَّجُلُ ونَمَّرَ وتَنَمَّرَ غَضِب ومنه لَبِسَ له جِلْدَ النَّمِرِ وأَسَدٌ أَنْمَرٌ فِيه غُبْرَةٌ وسَوادٌ والنَّمِرَةُ شَمْلَةٌ فِيها خُطُوطٌ بِيضٌ وسُودٌ وطَيْرٌ مُنَمَّرٌ فيه نُقَطٌ سُودٌ وقد يُوصَفَ به البُرُوُدُ والنَّمِرُ والنَّمِيرُ كلاهُما الماءُ الزّاكِي في الماشِيَةِ النّامِي عَذْبًا كانَ أو غَيْرَ عَذْبٍ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(قَدْ جَعَلَتْ والحَمْدُ للهِ تَقِرّ...)

(من ماءِ عِدٍّ في جُلُودِها نَمِرْ...)

أَي شَرِبَتْ فَعَطَنَتْ وقِيلَ الماءُ النَّمِيرُ الكَثِيرُ حكاهُ ابنُ كَيْسانَ في تَفْسِير قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ

(غَذاهَا نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ المُحَلَّلِ...)

وحَسَبٌ نَمِرٌ ونَمِيرٌ زاكٍ والجَمْعُ أَنمارٌ ونَمَرَ في الجَبَلِ نَمْرًا صَعَّدَوالنّامِرَةُ مَصْيَدَةٌ تُرْبَطُ فِيها شاةٌ للذِّئْبِ والنامُورُ الدَّمُ كالتّامُور وأَنْمارُ حَيٌّ من خُزاعَةَ قالَ سِيبَوَيْهِ النَّسَبُ إليه أَنْمارِيٌّ لأَنَّه اسمٌ للواحِدِ ونَمِرٌ ونُمَيْرٌ قَبِيلَتانِ والإضافَة إِلى نُمَيْرٍ نُمَيْرِيٌّ قالَ سِيبَوَيْهِ وقالُوا في الجَمْعِ النُّمَيْرُونَ اسْتَخَفُّوا بحَذْفِ ياءِ الإضافة كما قالُوا الأعْجَمُونَ ونِمْرانُ ونُمارَةُ اسْمانِ والنُّمَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(لَهَا بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ...تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيَا)

ونُمارٌ جَبَلٌ قالَ صَخْرُ الغَيِّ

(سَمِعْتُ وقَدْ هَبَطْنَا من نُمارٍ...دُعاءَ أَبِي المُثَلَّمِ يَسْتَغِيثُ)
السين والنون ن م س

النَّامُوسُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ قُتْرَة الصّائِدِ
ن م س

نَمِسَ الدُّهْنُ نَمَساً فهو نَمِسٌ تغَيَّر وكذلك كلُّ شيءٍ طَيِّبٍ تَغَيَّر قال بعضُ الأغفال

(وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيرِ...)

ونَمَّسَ الشَّعَرُ أصابَهُ دُهْنٌ فتَوَسَّخَ والنَّمَسُ رِيحُ اللَّبنِ والدَّسَمِ كالنَّسَمِ والنِّمْسُ سَبُعٌ من أخْبَثِ السِّباعِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ النِّمْسُ دَوَيْبَّةٌ تَفْتُلُ النُعْبَانَ والنّامِسُ والنَّاموسُ دُوَيْبَّةٌ أغْبَرُ كهَيئةِ الذَّرَّةِ تَلْكَعُ النَّاسَ والنَّامُوسُ قُتْرَةُ الصَّائدِ قال أَوْسُ بن حَجَر

(فَلاَقَى عَلَيْها من صُبَاحٍ مُزَمِّراً...لنامُوسِهِ من الصَّفيحِ سَقائِفُ)

وقد يُهْمَزُ ولا أدْرِي ما وَجْهُ ذلك والنَّاموسُ وِعاءُ العِلْم والنَّامُوسُ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وناموسُ الرَّجلِ صاحِبُ سِرِّه وقدْ نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحِبَه مُنامَسَةً ونِماساً سَارَّهُ وقيل والنَّامُوسُ السِّرُّ مثَّلَ به سيبويه وفسَّرَهُ السِّيرافي والنَّاموسُ الكذَّابُ وأَنْمَسَ في الشيءِ دَخَلَ
ن م ش

النَّمَشُ خُطُوطُ النُّقُوشِ من الوَشيِ وغَيْرِهِ والنَّمَشُ بَياضٌ في أُصُولِ الأَظْفَارِ يذْهَبُ ويَعُودُ والنَّمَشُ بُقَعٌ تَقَعُ على الجِلْدِ في الوَجْهِ تُخالِفُ لونَهُ وربما كانَتْ في الخَيْلِ وأكْثرُ ما تكونُ في الشُّقْر نَمِشَ نَمَشاً وهو أَنْمَشُ ونَمَشَهُ يَنْمُشُهُ نَقَشَهُ وَدَبَّجَهُ ونَمَشَ الكَلامَ كَذَب فيه وَزَوَّرَهُ قال الرَّاجزُ

(قال لها وأُولِعَتْ بالنَّمْشِ...هَلْ لكِ يا خَلِيلَتِي في الطَّفَشِ)

استعْملَ النَّمْشَ في الكَذِبِ والتَّزْويرِ ومثلُه قولُ رُؤْبَةَ

(عاذِلَ قد أُولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ...إليَّ سِراً فاطْرُقِي ومِيشِي)

يعني بالتَّرقيشِ التَّزْيينَ والتَّزْويرَ ونَمَشَ الدَّبَي الأَرض يَنْمُشُهَا نَمْشاً أكَلَ من كَلَئِهَا وتَرَكَ والنَّمْشُ الاْلتِقَاطُ والنَّمِيمَةُ وقد نَمَشَ بينَهُمْ وأَنْمَشَ وَرَجُلٌ مُنْمِشٌ مُفْسِدٌ قال(وما كُنْتُ ذا نَيْرَبٍ فِيهِمْ...ولا مُنْمِشٍ مِنْهم مُنْمِلِ)

جر مُنْمِشاً على تَوَهُّمِ الباءِ في قوله ذا نَيْرَبٍ حتى كأنه قال وما كُنْتُ بذي نَيْرَبٍ ونَظِيرُه ما أنشدَهُ سيبَوَيْهِ من قولِ زُهَيْرٍ

(بَدَا لِيَ أَنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضَى...ولا سابِقٍ شَيئاً إذا كان جَائِيَا)
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت