مدنية، تحتوي من المنسوخ على عشر آيات: الآية الأولى: قوله تعالى:) فإن أَسلَموا فَقَدِ اِهتَدوا(.
هذا محكم، والمنسوخ:)وَإِن تَوَلّوا فَإِنّما عَلَيكَ البَلاغَ(. نسخها آية السيف.
الآية الثانية: قوله:)لا يَتَّخِذِ المُؤمِنونَ الكافِرينَ أَولِياءَ مِن دونِ المُؤمِنين(.
هذا محكم، والمنسوخ قوله تعالى:)إِلّا أَن تَتَّقوا مِنهُم تُقاةً(فنسخها آية السيف.
الآية الثالثة والرابعة والخامسة: أولهن قوله تعالى:)كَيفَ يَهدي اللَهُ قَومًا كَفَروا بَعدَ إيمانِهِم (إلى قوله) وَلا هُم يُنظَرونَ(.
نزلت في ستة رهط ارتدوا عن الإسلام، ثم استثنى الله عز وجل واحدًا منهم يقال له: سويد بن الصامت من الأنصار، وذلك: أنه ندم على فعاله، وأرسل إلى أهله يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل من توبة? فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم فصارت فيه توبة وفي كل نادم إلى يوم القيامة.
الآية السادسة: قوله تعالى:)وَلِلّهِ عَلى الناسِ حِجُّ البَيتِ(.
قال السدي: هذا على العموم، ثم استثنى الله تعالى بعدها، فصار ناسخا. وهو قوله:)من استطاع إليه سبيلا(. فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن السبيل? فقال: هو الزاد والراحلة.
الآية السابعة: قوله تعالى:)يا أَيُّها الِّذينَ آمَنوا اِتَّقوا اللَهَ حَقَّ تُقاتِهِ(.
وذلك: أنه لما نزلت لم يعلموا تأويلها، حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، ما حق تقاته? قال:)أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر (. فشق نزولها عليهم، فقالوا: يا رسول الله، لا نطيق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:) لا تقولوا كما قالت اليهود سمعنا وعصينا ولكن قولوا: سمعنا وأطعنا(.
ونزلت بعدها:)وَجاهِدوا في اللَهِ حَقَّ جِهادِهِ(. فكان هذا أعظم من الأول، ومعناها: اعملوا حق عمله. وكادت عقولهم تذهل.
فلما علم الله ما قد نزل بهم من هذا الأمر يسر الله ذلك وسهله، ونزلت:)فَاِتَقّوا اللَهَ ما اِستَطَعتُم (التغابن: فصارت ناسخة لما قبلها.