الآية السابعة: قوله تعالى:) يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لِيَستَأذِنكُمُ الَّذينَ مَلَكَت أَيمانُكُم وَالَّذينَ لضم يَبلُغوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرّاتٍ(.
نسختها الآية التي تليها، وهي قوله تعالى:)وَإِذا بَلَغَ الأَطفالُ مِنكُم الحُلمَ فَليَستَأذِنوا كَما اِستَأذَنَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم(.
نزلت بمكة وفيها من المنسوخ آيتان متلاصقتان: قوله تعالى:)وَالَّذينَ لا يَدعونَ مَعَ اللَهَ إِلها آخَر (إلى قوله:) وَيَخلُد فيهِ مِهانًا(.
ثم نسخها الله تعالى بالاستثناء، قال:)إِلّا مَن تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأولئِكَ يُبَدِّلُ اللَهَ سَيِّئاتِهِم حَسَناتٍ).
واختلف المفسرون في التبديل. أيقع في الدنيا أم في الآخرة? فقالت طائفة: التبديل في الدنيا، يصير مكان الإصرار على الذنب الإقلاع، ومكان المعصية التوبة، ومكان الإقامة على الذنب الاعتذار منه.
وقال الآخرون: التبديل يقع في الآخرة، وهو قول علي بن الحسن وجماعة.
وقد روي عن محمد بن واسع أنه قال: يستوي في أن ألقى الله عز وجل بقراب الأرض خطايا أكون منها تائبًا، أو علي منها مغفرة، ثم تلا هذه الآية:) إِلّا مَن تابَ(.
نزلت بمكة، إلا أربع آيات في أخرها نزلت بالمدينة في شعراء الجاهلية.
ثم استثنى منهم شعراء المسلمين، منهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فقال تعالى:)الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصالِحاتِ وَذَكَروا اللَهَ كَثيرًا وَاِنتَصَروا (.