الآية التاسعة والعشرون: قوله تعالى:) لِلَّهِ ما في السَماوات وَما في الأَرض(.
هذا محكم.
والمنسوخ:)وَإِن تُبدوا ما في أَنفُسِكُم أضو تَخفوهُ يُحاسِبكُم بِهِ اللَه(.
الآية.
اختلف المفسرون في معناها: فروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن الله يخبر الخلق يوم القيامة بما عملوا في الدنيا سرا وجهرا، فيغفر للمؤمنين ما أسروا، ويعذب الكافرين.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: هي عموم في سائر أهل القيامة.
وقال المحققون: لما نزلت هذه الآية فشق نزولها عليهم، وقالوا: إنه يجول الأمر في نفوسنا? لو سقطنا من السماء إلى الأرض لكان ذلك أهو علينا.
وقال المسلمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نطيق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:)لا تقولوا كما قالت اليهود سمعنا وعصينا، ولكن قولوا: سمعنا وأطعنا (. فلما علم الله سبحانه وتعالى تسليمهم لأمره، فنزلت:) لا يُكَلِّفُ اللَهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها(.
الآية الثلاثون: قوله تعالى:)لا يُكَلِّفُ اللَهَ نَفسًا إِلّا وُسعَها(.
علم الله تعالى ذكره أن الوسع لا يطاق، فخفف الوسع بقوله:)يُريدُ اللَه بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ(.
وقد قيل: إن الله تعالى نسخها بآية آخرها.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:)إن الله تعالى قد تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (.
فهذا ما ورد من المنسوخ من سورة البقرة، والله تبارك وتعالى أعلم.